| |
صـور
... عشـق المتـوسط |
منذ
آلاف السنين ، انبعثت اسطورة الفينيق لينطلق ذاك الطائر في
عالم الخيال ، وتنطلق معه مراكب قدموس تجوب بحار الارض ،
تنشر تعاليم الابجدية وتلامس بأشرعتها الافق لتهاجر نحو
المجهول حاملة معها قصة الانسان ، والحضارة .
فمن
مدينة صور ، المزروعة في شواطئ المتوسط لتتوسط الدنيا ،
كانت تعاليم حيرام ومذاهب الاله ملقارت وإن هي من وضع
الانسان . لكنها شمخت في عقول الناس لتصل بهم الى نحو
التسليم والتعبد ، فتلك المدينة الابية على الفاتحين عبر
مر ّ الدهر بقيت اسوارها منيعة لرد الغاصبين ، بل امتدت
لترسم قرطاج على أبعد نقاط الارض آنذاك ولتتواصل حضاريا ً
وانسانيا ً ، وتستقبل المخلص في بدايات العهد الانساني
الجديد لتحلق معه في سماء الحرية والعفة ، وتسطر ملاحم
جديدة في تاريخ البشرية .
إن هذه
المدينة الساكنة كترانيم موجها ، تنتظر الكثير من أبنائها
وأبناء الارض لتبقى حافظة لذاكرة التاريخ وتنبعث من جديد
لتكمل دوها كواحدة من تراثيات العالم كل العالم .
صور
... عشق المتوسط ، لؤلؤة الحرف على شاطئ الارجوان . تنام
على طرف البحر متكئة على جبل يعانق المجد . تدغدغها موجات
متلاحقة كأنها أرجوحة في عمق الزمان ....
تغرز
جذورها في التاريخ فتنبعث مع مجد الارض ينابيع حضارات ...
وتسطر في ملحمة الانسانية امجادا ً وبطولات .... وقصة
الحرف .
الدكتور غسان فران
رئيس
لجنة الاعلام والتوجيه في بلدية صور
|
|
رجــوع |
|
|
|
|
جميع الحقوق محفوظة لموقع يا صور
yasour.com 2005 © |
|
|