| |
|
رسالة الى صديقي الشهيد المحامي علي حجازي |
موقع يا
صور- 2/9/2006
اشد ما في مرارة فراق الوطن مرارة فراق الاحبة
والاشد مرارة هو الفراق الابدي ... لم يكن
وجودك عادياً بالنسبة لي ليكن نبأ استشهادك
كذلك ، لم استطع منذ لحظة معرفتي باستشهادك ان
أقف مكتوف اليدين او مكبوت العقل والكلمة وإن
كانا غير كافيين لتعويض رحيلك وغيابك عن هذا
الوجود ، صحيح ايها الصديق المحامي الشهيد علي
حجازي كنا جميعاً لا يكترث احدنا إلى لحماية
نفسه في هذه المرحلة الصعبة والحرجة ولكني ما
ان علمت بسفرك الأبدي وتغلغلك في طريق
المقاومة ومن ثم الشهادة التي باتت بالحق تقطن
ضمير الحق والوجدان ومصباح ساطع في كتاب
الزمان يطمح اليها كل حر شريف يأبى الخضوع وكل
رجل ارتدى عباءة الشهامة دفعتي كل الذكريات
المرمية على اطراف مخيلتي تعلوها طبقة من غبار
الزمن انجلت بتبلغي خبر استشهادك فتلألأت
صورتك الجميلة كالمرايا وشعت انوار عيونك في
ظلام هذا الليل المتوحش الذي اراده العدو لنا
عتمةً ابديةً لكن نورك وامثالك من الابطال
المقاومين اطاح ببغي هذا العدو واشاع الضوء في
هذا الليل ، فدماؤكم غسلت ترابنا المغطى
بإجرامه وثباتكم شكل حاجزاً بشرياً جديداً منع
هذا الوحش المفترس الذي يحب الظلم وقهر
الاخرين من التهام اطفالنا وشيوخنا ونساءنا
فريسة طيبة المذاق ، صحيح انه قتل جزءاً منا
وشرد اجزاءً من قرانا لكننا بوجودكم وصمودكم
وشجاعتكم لم نكن الا لقمة مرة المذاق لم يستطع
مضغها فعاد خائباً من حيث اتى .
تحية طيبة ومباركة الى هؤلاء الاطهار الابرار
المقاومين الذين يجدون في الاستشهاد لذة لا
يجدونها في الحياة ويحققون هدفاً نبيلاً
سامياً لا تحققه لهم الحياة ، فليبارك الله
بعزيمة هؤلاء الابطال الذين لا يأسفون على
حياتهم ولا يبخلون بها من اجل غاية عظيمة الا
وهي الدفاع عن كرامة وشرف وعزة الوطن فاعطونا
بذلك دروساً في الوطنية والعطاء فهم امل
الحرية والكرامة والشرف .
صديقك المحامي ناصر قندقجي
|
|
|
|
رجـــوع
 |
|
|
|
|
|
جميع الحقوق محفوظة لموقع يا صور
yasour.com 2005 © |
|
|