موقع يا
صور- 20/9/2006
بمناسبة ذكرى مرور أربعين يوماً على استشهاد
المسؤول الثقافي لحزب الله في بلدة القليلة
الشهيد المجاهد الأستاذ خليل شبلي وذلك خلال
تصديه مع إخوانه المجاهدين للعدوان
الصهيوني الوحشي على لبنان ، ألقى في
المناسبة عمه الأستاذ يوسف شبلي مدير
بنك انتركونتيننتال - فرع صور قصيدة وجدانية
مؤثرة تحت عنوان غزلية الشهيد ، هنا نصها :
رجعت إلى ديارنا مستغيثا
أفتش عن ضيائك في الدروب
أوجه طرفي في كل صوب
لأبحث عن عناقيد القلوب
سالت الدار هل في الدار خلٌ
فكاد الصمت يغتصب لعابي
أجلت العين تعذرني دموعي
إلى ماض يعشش في الخوابي
خليلي كان مفخرة خليلي
يضيء العمر في عتم الخطوب
إذا ما الكون أغراني بأرض
فلن أرضى بغيرك يا جنوب
دفنت في رياضك سر حبي
و أرواحا تحلق في قبابي
و في ارضي دماء الحر نهر
تفجر في شرايين الشباب
رقيق القلب ينساب برفق
فيروي الغيظ في ظمأ الشعوب
لمن أحكي عن
الإخلاص
فيك
وعن قمر تجلى في الثياب
تسامى خلف غيمات المنايا
وعلق نوره في شمس آب
تغلغل في أساطير الحكايا
وفاض بكأسه حسن الشراب
سألته في حياته ما تمنى
فأغراني بأطباق الجواب
تسلق في طريق الله عشقا
وامن بالنداء المستجاب
تحرر من قيود الذات طوعا
وأطلق روحه فوق السحاب
وصوب قلبه في الحرب جمرا
فأحرق شهوة الوحش الرهيب
بقاياه على الأنقاض سالت
فباتت أغلى من تبر التراب
على باب المقابر شيدوها
متاريسا لأيام الصعاب
و أمثال من الفرسان هبوا
ليوثا حطموا بغي الذئاب
فكانوا في جذور الأرض صخرا
أذاقوا المعتدي طعم العذاب
و ما وهنوا و ما لانت قواهم
على وقع المجازر والحراب
فأمسى الوحش في أرضي جبانا
وخيب ظنه عزم الشباب
فهم نخب من الأشراف باتوا
على درب الشهادة
والصواب
ومن عاد إلى دنياه حرا
ثري العمر موفور الثواب
نزعتم من فم التنين نصرا
جيوش الله في فتح قريب
بقائدكم تساوى الصدق قولا
على متن الصراحة في الخطاب
تخلى الجمع يوم الخطب عنا
فكنت المرتجى بين الحروب
فأنت يا عصى موسى ببحر
ويا ميزان في جمع النصاب
تهاوى الكون يوم الحشر فينا
فأمننا ثباتك في اضطراب
سأبني في ثرى الوجدان صرحا
أعد لكم مكانا في رحابي
و أنسج من مشاعركم رداءاً
يلازمني خليلا باصطحابي