طريق الموت بين صور والقاسمية !!

 

موقع يا صور - 3/4/2007

لا يجد القادم الى مدينة صور او الخارج منها شمالاً نحو صيدا بداً من المرور بالطريق العام الوحيد الذي يربط المدينة ومنطقة جنوبي الليطاني عموماً بشماله الا وهي طريق عام صور – القاسمية ، فهذه الطريق هي الشريان الوحيد لحركة السير من والى المنطقة كون الاعمال التي تجري لانجاز الاوتوستراد الدولي قد توقفت في منطقة الخرايب منذ اكثر من سنتين ولم يتم استكمالها لتصل الى صور ومنطقتها لاسباب لا يعلمها الا الله .

 

من حوادث طريق الموت

وهذه الطريق " الدولية " التي تستقطب كل حركة السير ويعبرها يومياً آلاف السيارات ومئات الباصات الكبيرة والصغيرة اصبحت تشكل مصيدة موت ثابتة فلا يكاد يمر يوم الا ويقع عليها قتلى اوجرحى نتيجة الحوادث المتعددة التي تقع فيها .

فخلال عدوان تموز الصيف الفائت تعرضت هذه الطريق لعدد كبير من الغارات الاسرائيلية المعادية وبصواريخ ثقيلة مما ادى الى قطعها في اكثر من مكان و بعد الحرب اعيد طمر الحفر الكبيرة التي احدثتها الغارات وتزفييت الطريق و فتحها مجدداً امام حركة السير ، الا ان مكان سقوط هذه الصواريخ ما لبث ان انكشف مجدداً عن عدد من الحفر الكبيرة التي تفاجئ السائقين وتباغتهم فينتج عن ذلك حوادث سير كانت نتيجتها مميتة في عدد كبير من الاحيان .

وبنظرة تشريحية لطريق صور – القاسمية فإن المتوجه من البص شمالاً نحو القاسمية لا بد له وان يمر بالعقبات والعثرات التالية عليه ان يكون شديد الحذر والا تعرض لحوادث قاتلة :

-   البداية مقابل مفرق جل البحر حيث قطع سلاح الجو المعادي الطريق اثناء انزاله الفاشل في مشروع الرز السكني بصاروخين ثقيلين وقد اعيد فتح الطريق بعد اعمال استمرت اكثر من شهرين ولكن بعد فترة انخسفت الطريق مجدداً في مكان سقوط الصاروخ لتحدث عدد من الحفر الكبيرة .

مدخل صور الشمالي - مفرق مشروع سمحات السكني

 

 

 

-   بعد ذلك نصل الى التقاطع المقابل لمشروع سمحات السكني وهناك استهدف العدو في الايام الاولى للحرب عبارة تمر من تحت الطريق وقطعها وقد قام احد المتعهدين باعمال اصلاح في المكان استمرت لاكثر من شهرين شهدت فيها المنطقة اثناء الاعمال زحمة سير خانقة وبعد انجاز الاعمال بفترة قصير انخسفت الطريق مجدداً وظهرت فيها لحفر والمطبات .

-   وبالانتقال شمالاً نحو الشبريحا تواجهك نفس الحالة : صاروخ قطع الطريق ثم اعيد اصلاحها لتنخسف مجدداً وتظهر فيها الحفر والمطبات .

 

الشاب شمران ابو خليل ضحية طريق الموت

-       ثم ايضاً حالة مشابهة مقابل مفرق البرغلية .

-   وعدد كبير من المطبات التي تقطع الطريق افقياً نتيجة اعمال تمديدات يقوم بها السكان ولا يعاد تزفييتها بالشكل المطلوب .

-   عدد كبير من الحفر المتفرقة التي تغطي الطريق من صور الى القاسمية وبعضها بلغ من العمق والاتساع ما يكفي للتسبب بحوادث مميتة او لاحداث اضرار فادحة بالسيارات التي تسقط فيها .

 

هذا الوضع ادى مؤخراً الى حدوث عدد كبير من حوادث السير القاتلة وقد سجل موقعنا منذ نهاية العدوان وحتى اليوم سقوط حوالي عشرة قتلى واكثر من خمسين جريح بسبب حوادث وقعت على هذه الطريق وكان آخرها وفاة الشاب شمران ابوخليل بعدما صدمت دراجته النارية سيارة مرسيدس كانت تحاول الهروب من حفرة كبيرة مقابل مفرق البرغلية .

ولكن المؤسف ان وزارة الاشغال لم تتحرك حتى اليوم لاصلاح الطريق لا بل ان الامر اخذ يزداد سوءاً يوماً بعد يوم منذرا بعواقب اشد واكبر ،  ويبدو ان الوزارة التي يشغلها وزير شباطي هو محمد الصفدي تتعامل بسياسة كيدية ومدروسة من ضمن التوجه العام للحكومة غير الشرعية بعدم العمل لازالة اثار العدوان على امل ان يؤدي ذلك الى حدوث شقاق بين المقاومة وشعبها ولا بأس لو ادى ذلك الى سقوط عدد من القتلى على الطرقات فبعض الاعضاء في هذه الحكومة كانوا قد حرضوا مباشرة لضرب المقاومة متسببين بسقوط اكثر من الف شهيد وآلاف الجرحى ولم يرمش لهم جفن ، لا بل انهم اليوم ما زالوا يتابعون تحريضهم على امل ان يتخلصوا من المقاومة ليسهل لهم الارتماء في الاحضان الصهيونية والامريكية ولكن هيهات .

وحتى يقضي الله امراً كان مفعولاً ما على الصوريين و الجنوبيين الا توخي اقصى درجات الحيطة والحذر في عبورهم اليومي لطريق الموت الممتدة من صور نحو القاسمية والله وحده الحامي .

 

                                                 رجـــوع                                    Hit Counter

 
 جميع الحقوق محفوظة  لموقع يا صور yasour.com 2005  ©