على المستوى المحلي، تتضمن المحمية موارد هامة
من المياه العذبة. يستمد الموقع فرادته من
وجود عيون المياه والينابيع والمستنقعات
التاريخية التي لا تبعد إلا بضعة أمتار عن
البحر، ما يخلق حدا من المياه قليل الملوحة.
وتلعب هذه الموارد المائية دوراً هاماً في
حياة المجتمع المحلي كمصادر للمياه المستخدمة
من المزارعين المحليين لري مساحات زراعية
شاسعة.
على نطاق أوسع، يملك الموقع قيمة جمالية
وترفيهية ضخمة نظراً لمساحته الريفية المفتوحة
والافق الممتد من شاطىء طويل غير منقطع.
تشكل هذه العناصر فسيفساء من الموائل، التي
تشمل التلال الساحلية الوحيدة في البلاد
المرتبطة بنباتات وأجسام مائية خاصة بها،
بالإضافة الى شاطىء رملي عريض جاذب لتعشيش
نوعين من السلاحف البحرية المعرضة للانقراض
عالمياً السلحفاة ضخمة الرأس ((Caretta
caretta،
والسلحفاة الخضراء(
Chelonia mydas).
فإن التنوع الطبيعي في المحمية ينبع من إجتماع
عدة أنظمة إيكولوجية رئيسية (نظام الكثبان
الرملية، نظام المياه العذبة والأراضي
الزراعية) ضمن مساحة صغيرة من 3.8 كلم
2 .
كما تملك محمية شاطىء صور الطبيعية قيمة أثرية
كبرى، إذ تعتبر المحمية الطبيعية جزءاً من
مدينة صور القديمة التي تمّت تسميتها في العام
1984 من قبل منظمة "الأونسكو" كموقع تراث
عالمي. تعتبر صور واحدة من أكثر المدن
العالمية الغنية ثقافياً نظراً لكونها نقطة
إلتقاء للعديد من الحضارات: الفينيقية،
الرومانية، الإغريقية، والبيزنطية. لقد صدّرت
هذه المدينة العريقة للعالم الأبجدية والعملة
الورقية، وتتضمن كنوزاً أثرية عدة هي المدينة
القديمة والأسواق. يعود تاريخ أقدم الآثار في
رأس العين وتل الرشيدية وصور القديمة الى5000
سنة قبل المسيح.
في الختام، والى جانب كونها موقعاً هاماً
لتعشيش أجناس مهددة عالمياً من السلاحف
البحرية، تقع محمية شاطىء صور الطبيعية على
أهم مسار لهجرة الطيور في العالم، إذ تستعمل
مئات الآلاف من الطيور المهاجرة مستنقعات
المحمية كمحطة استراحة خلال سفرها من والى شرق
أوروبا وأفريقيا، ما خولها التسمية كموقع
رامسار 98 : مستنقع ذو أهمية دولية عام 1999،
وحيث تمّ التعرف على أجناس من الطيور ذات
أهمية عالمية تتمّ حالياً دراسة الموقع
لإحتمال تسميته كموقع هام للطيور
IBA.
الموسم الأفضل للزيارة
يمكن التمتّع بالمحمية طيلة أيام السنة لكن
الفصول المختلفة توفرّ مجالات أفضل لنشاطات
معينة. الوقت الأفضل مثلاً لمراقبة الطيور هو
خلال الربيع والخريف عندما يمرّ الكثير من
الطيور المهاجرة في لبنان. أما أواخر الربيع
وخلال الصيف، يمكن مراقبة السلاحف البحرية
التي تأتي الى الشاطىء لتضع بيضها. ويمكن
التمتّع برياضة الدراجات الهوائية والمشي
ليلاً على مدار العام، فيما تشكّل السباحة،
والسباحة تحت الماء بالإستعانة بشرنكل (أنبوب
طويل يستخدمه الغطاسون للتنشّق)، والغطس،
رياضات مفضلة خلال الصيف.
إتصلوا بنا
محمية شاطىء صور الطبيعية
tcnr98@hotmail.com
Tel/Fax: 00961 7 351 341
صور - شارع محمد الزيات - بناية الدكتور
إسماعيل حاجو - الطابق الأول
اضغط هنا لتحميل ملف
كامل عن المحمية بالمعلومات المفصلة والصور