آخرون استغلوه في عروض للجرأة والشجاعة فكان
بعض الشباب او الفتية يتسلقونه حتى يصلوا
اعلاه قبل ان ينزلوا مجدداً في اجواء من
التحدي والاثارة .
ايضاً اصبح الخزان مقصداً لهواة التصوير
يصعدون اليه ليظفروا بلقطة شاملة للمدينة
ويخبرنا المصور العريق في صور محمد الترجمان
انه صعد مرتين الى اعلاه والتقط صوراً للمدينة
القديمة وللشاطئ كانت غاية في الروعة الا انه
فقدها مع ما فقده من ارشيفه النادر بعدما تعرض
الاستديو الخاص به للقصف الاسرائيلي خلال
اجتياح عام 1982 .
وعلى مقربة من الخزان اقام الصوريون ملعباً
شعبياً لكرة القدم كان الاشهر في ذلك الوقت
وكانوا يشكلون الفرق الشعبية التي تتبارى في
اجواء حماسية للغاية ومن هذا الملعب انطلقت
النواة التي شكلت فريق التضامن صور القوي الذي
ذاع صيته في الخمسينيات والستينيات ، كما
انطلق منه فريق الشعلة – صور .
وفي العام 1978 اصيب الخزان بقذيفتين بشكل
مباشر نتيجه القصف المدفعي الذي كانت تقوم به
باستمرار ميلشيا العميل سعد حداد ولم تزل اثار
هاتين القذيفتين ظاهرتين بشكل واضح في اعلاه .
وتكاد لا تمر صورة فوتوغرافية لمدينة صور سواء
قديمة او حديثة ومن مختلف الجهات والزوايا الا
ويظهر فيها خزان الخراب حتى اضحى وبلا مبالغة
من المعالم المعروفة للمدينة.
واليوم وبعد ان تجاوز عمره النصف قرن ، ترى
خزان الخراب وقد صدأت سلالمه الحديدية وتشقق
الباطون وسقط من حول قضبانه التي علاها الصدأ
بدورها ايضاً ، ومن غير المعلوم ماهية
المستقبل الذي ينتظره وهل سيبقى واقفاً في
مكانه ام سيصار لاحقاً الى ازالته لعدم الحاجة
اليه ، اسئلة برسم الايام ، الا ان الثابت
الوحيد ان خزان الخراب حجز لنفسه مكاناً في
ذاكرة المدينة واصبح معلماً من معالمها على
الاقل بنظر ابنائها وهو لن يتخلى بسهولة
عن مكانته هذه ولو ازيل مستقبلاً وغابت آثاره
.