وفي هذا الاطار كان للإعلامي الاستاذ محمد
درويش التحقيق الاتي اثر جولة ميدانية له في
بلدة قانا صبيحة يوم الذكرى :
احيا اهالي بلدة قانا ذكرى مجزرة قانا التي
ارتكبتها اسرائيل في 18 نيسان من العام 1996
وأدت الى مقتل 106 مدنيين معظمهم من الاطفال
الى جانب مقتل وجرح 10 جنود من الوحدة
الفيدجية الدولية التي كانت عمل مع اليونيفل
في بلدة قانا في الجنوب .عندما قصفت القوات
الاسرائيلية مخيما للاجئين اللبنانيين كان
داخل مقر قيادة الوحدة الفيدجية في قانا .
وقد بدأ الاحتفال السنوي التقليدي بانارة
الشموع على اضرحة ضحايا المجزرة ووضع الورود
عليها وانجاز مسيرة شعبية وكشفية حاشدة في
البلدة اخترقت الشوارع والساحات العامة وهتف
الاهالي الموت لاسرائيل والحياة لقانا
والشهداء . اللهم تقبل منا هذا القربان .
كما رفعت شعارات ويافطات بالانكليزية
والعربية تقول قانا لن ننساك سننتقم للاطفال .
وحملت اليافطات توقيع حركة امل وحزب الله .
كما رفعت الاعلام اللبنانية واعلام امل
والحزب.
وقد احتشد جمهور كبير من ابناء البلدة منذ
الليل وصباحا امام ضرائح الشهداء في مكان
المجزرة القديمة ثم انتقلوا الى مكان المجزرة
التي ارتكبتها اسرائيل في عدوان تموز الماضي
وادت الى مقتل العشرات من ابناء البلدة
وجوارها بينهم معاقون واطفال وعجزة وشيوخ وذلك
في ملجىء كانوا في داخله.
وامام الضرائح قال امين سر بلدية قانا محمد
اسماعيل ((اننا لن ننسى الشهداء وان اسرائيل
عدو وان بيننا وبينها المقاومة . ان لاسرائيل
حقد على بلدتنا ترجمته في مجزرتي 1996 و2006
واننا لن نتراجع عن الانتقام من اسرائيل مهما
طال الزمن . اسرائيل عدو طرد الشعب الفلسطيني
من ارضه وارتكب المجازر ضده في دير ياسين
وكفرقاسم وغيرها في العام 1948.كما ارتكب
مجزرة حولا ضد الشعب اللبناني ايضا في ذلك
التاريخ الاسود للصهاينة .
كما ان مجازر اسرائيل ضد الشعب اللبناني لا
تنسى ففي عدوان تموز الماضي قتلت ألف مواطن
وجرحت اكثر من 3 آلاف شخص ودمرت لبنان واعادته
30 عاما الى الوراء من جراء ضرب اقتصاده
وعمرانه )).
وقال المواطن محمد عطية 55 عاما من قانا
((لقد أخذت اولادي الاربعة منذ الصباح الى
الضرائح كي اعلمهم كيف يكرهون اسرائيل وكيف
يحاربونها انها الشيطان بعينه وان اولمرت
دراكولا العصر الحديث ومعلمه بوش ايضا الذي
يقتل اطفال العراق وفلسطين ولبنان وافغانستان
)).
وتقول المواطنة مريم دخل الله 60 عاما من
قانا(( لقد انرنا الشموع وقرأنا الفاتحة
واستمعنا الى القرآن الكريم وقلنا اللهم
خلصنا من اسرائيل .
حرام ما حصل للاطفال لقد رأيتهم يحترقون في
خيمة للقوة الدولية في 18 نيسان من العام 1996
وعدت ورأيت الاطفال الذي تفحموا وجمدت جثثهم
داخل ملجأ في محلة الخشنة في قانا في مجزرة
تموز من العام
2006 ماذا تريد اسرائيل من قانا ماذا تريد
سؤال برسم الامم المتحدة .. انها مجزرة العصر
نقول للعالم فلتسمع ان المقاومة عندنا ليست
هواية بل ايمان كي ندافع عن انفسنا وكفى ...))
ويقول الطفل علي ابراهيم 10 اعوام من ضاحية
قانا الغربية (( لقد مضت سنوات على مجزرة قانا
لكننا لن نستطع ان ننساها وجاءت اسرائيل في
العام 2006 كي تذكرنا انها وحش مفترس وانها
تخيف الاطفال ..
لقد كبر الاطفال وقرروا محاربة هذا الوحش
البشع الذي اسمه اسرائيل .))
وعلى مقربة من ضريح زينب بلحص في قانا وقف
ابن عمها محمود 40 عاما وقال ((لقد كنت اريد
الزواج منها لكنها قتلت في المجزرة .. ثم بكى
بحرارة وقال هل انه مكتوب على ابناء قانا ان
لا يفرحوا ....اننا نعدكم اننا سوف لن ندع
اطفال اسرائيل ينامون بسلام اذا اعتدوا مرة
ثانية على قرانا وبلدنا ..))
ووصل الى قانا عدد من المسؤولين الرسميين
والنواب والهيئات الروحية ورجال الدين
المسلمين والمسيحيين كي يصلوا لراحة نفس
الشهداء ويشاهدوا وضع حجر الاساس لتمثال كبير
سيقام في ساحة قانا يرمزالى ضحا يا المجزرة
الاسرائيلية في قانا .
كما وزعت خلال الاحتفال نسخا من صور شهداء
قانا وبعض الكتب التي تتناول مجزرة قانا
وعدوان تموز وشعارات ترمز الى المجزرة ولوحات
لعدد من الاطفال الذي رسموا الحرب الاخيرة في
تموز على امل ان لا تتكرر كما قال الطفل يوسف
شلهوب 9 اعوام من قانا الذي اضاف ((اخاف من
الحرب وخاصة لأنني طفل .....))