اعتبر محرر الشؤون الإسرائيلية في صحيفة
السفير اللبنانية الأستاذ حلمي موسى أن الحرب
الإسرائيلية في تموز 2006 كانت الحرب الأولى
في تاريخ إسرائيل التي تشن باسم النظام الرسمي
العربي معتبرا أن هذه الحرب إنما كانت نتيجة
لحسابات إسرائيلية اعتبرت أن المناخ العربي
يرغب و يشجع على مثل هذه الحرب فبعد سقوط
العراق و تشظي السياسات العربية و بعد الأزمة
اللبنانية المتفاقمة و التي راهن الإسرائيلي
على نزعها سلاح المقاومة اعتبر الإسرائيلي أن
الأجواء مؤاتية لتوجيه ضربة قاضية للمقاومة
ومن ثم الانقضاض على سوريا لتغيير وجه المنطقة
برمتها، لكن هذه الخطة انتهت إلى هزيمة مرة هي
الأقوى و الأقسى في تاريخ إسرائيل لأنها أتت
في ظل هذه الأجواء التي افترض العدو أنها
مؤاتية تماما لتحقيق الانجاز المزمع مؤكدا أن
المقاومة هي نقطة الضوء الوحيدة في هذا الليل
العربي الدامس وأنها النموذج الذي يجب أن
يحتذى معتبرا أن نظرية القوة الإسرائيلية فشلت
فشلا ذريعا أولا في لبنان ثم بعد ذلك في غزة
حيث لم تنتج القوة المفرطة سوى بقاء الجندي
الأسير جلعاد شليط 500 يوما حتى الآن في
الأسر.
كلام المحلل موسى جاء في إطار الندوة التي
نظمتها جمعية التضامن الثقافية الاجتماعية في
صور و حضرها عدد كبير من المهتمين تقدمهم وفود
عن حركة أمل و حزب الله و الحزب الشيوعي و
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين و الأستاذ إياد
الخليل و حشد من النقابيين و الفاعليات و
وممثلي الجمعيات الأهلية .
هذا وقد افتتح موسى ندوته بالحديث عن مدينة
صور معتبرا أنها حالة مميزة بين المدن العربية
التي يعرفها فهي الأقرب بين المدن اللبنانية
إلى قلب فلسطين و هي تتسم بطابع الريف الدافئ
في إطار المدينة الناشط كما أن أهلها استوعبوا
كل الوافدين إليها دون أن يعاملوهم بأي لون من
ألوان العنصرية او التمييز.
بعدها انتقل الأستاذ حلمي موسى إلى وصف الوضع
العربي المتدهور معتبرا أن الصمت لم يعد ممكنا
وأننا نحتاج إلى جيل من النسيان لكسر حلقة
الجهل المطبق التي ندور فيها.
وقد تطرق الأستاذ حلمي موسى إلى احتمالات
انفجار الحرب على الجبهتين اللبنانية و
السورية مع الكيان الصهيوني فأكد انه لا يرى
انفجارا قريبا للمعارك العسكرية على الأقل
هذا العام لأن إسرائيل تعلم أن في الطرف الآخر
هناك من يدرك أن الحرب إذا وقعت ستكون مدمرة
لذا فأنه سيضرب بكل ما أوتي من قوة غير انه
أكد تاليا أن إسرائيل لن تسكت على هزيمة تموز
و أن الحرب ستبقى سجال بين تيارات المقاومة و
بين العدو.
منبها إلى أن القوات الدولية المتواجدة حاليا
في الجنوب تختلف عن تلك التي كانت متواجدة منذ
عام 1978 لأن هذه القوة جاءت بناء على طلب من
إسرائيل و بعد موافقتها علما أن هذه هي المرة
الأولى التي تراهن فيها إسرائيل على الأمم
المتحدة.
مشيرا إلى أن شعبنا المضحي لو قدرت له قيادة
حكيمة و واعية يمكنه ان يحدث تغيرا جذريا في
مدة وجيزة.