لا نغالي اذا قلنا الصوري خليل كعور قد اصبح
بين ليلة وضحاها بطلاً من نوع آخر ، ولو ان ما
قام به فجر السبت الماضي من تدخلٍ حاسم لمنع
حدوث جريمة قتل وتوقيف سارق خطير قد جرى في اي
دولة من دول العالم المتحضر لكان نال تركيماً
ووساماً لبطولته واقدامه ومخاطرته بنفسه لاجل
انقاذ الآخرين ، الا ان المؤسف انا ما زلنا
نعيش في بلدان مصنفة على انها عالم ثالث حيث
لا قيمة للانسان على الاطلاق وحيث
يأتي المواطن في آخر لائحة اهتمامات الحكومات
المختلفة واجهزتها.
خليل كعور كان متوجهاً عند الثانية من فجر
السبت من منزله في حارة صور القديمة الى مقهاه
في حي الرمل قرب الثانوية المختلطة ، فهو
يتابع عمله ليلاً نهاراً دون انقطاع ، فظروف
الحياة الحالية تفرض ذلك ....
بوصوله الى شارع ابو ديب ، قرب صيدلية فرحات ،
شاهد خليل كعور الشاب ابراهيم بدوي راكضاً
وخلفه رجل يطارده بسكين كبير محاولاً طعنه
فيما شقيقه علي يلحق بهما مستغيثاً لتوقيف
السارق الذي يحاول النيل من اخيه ، وقد شاهد
خليل المجرم يطعن ابراهيم بسكينه طعنة تمكن من
تفاديها ولكنها اصابته بشكل جانبي طفيف .....
على الفور ركض خليل الي يبلغ من العمر 54
عاماً ناحية المجرم ووقف في مواجهته وحال بينه
وبين ابراهيم ، فتوجه المجرم صوب خليل وحاول
طعنه بالسكين الذي يحمله فتفادى خليل الطعنة
وسدد الى وجه المجرم لكمة قوية افقدته توازنه
واوقعته ارضاً فبادر حينها الى تسديد الضربات
المتتالية الى جسده منتزعاً منه السكين الكبير
وآخر اصغر حجماً كان يخفيه تحت ملابسه .
في هذه الاثناء كان اكثر من عشرين شاباً قد
وصلوا الى المكان وامسكوا بالمجرم حيث تم
الاتصال بطوارئ قوى الامن الداخلي التي حضرت
على الفور واوقفت المجرم الذي تبين لاحقاً انه
اردني الجنسية يدعى مؤيد السعت وقد تم الادعاء
عليه بجرمي السرقة ومحاولة القتل .
خليل الذي زارنا فجر الاثنين في
PowerNet
اثناء عملنا في تحديث اخبار موقع يا صور ، روى
لنا بفخر تفاصيل ما حدث معه قبل ان يتابع سيره
نحو مقهاه قرب الثانوية ، وقد شكرناه على
نخوته وبطولته ووعدناه بنقل الصورة الصادقة
لما قام به الى كل الصوريين والجنوبيين حول
العالم ليكون تقديرهم لما قام به واكبارهم
لشخصيته المضحية خير مكافأة له على عمله
البطولي في زمن اصبحت التكريمات حكراً على
افراد الطبقات المخملية .....