كطيف حلم جميل جمعتهم احدى زوايا شوارع مدينة
صور ، شبان بعمر الورود جمعهتم هذه الزاوية
وجمعت واياهم الامل والحب والصداقة المخلصة ،
لطالما التقوا هناك في الامسيات الصورية
الدافئة .... هي زاويتهم ، عرفت بإسهم وعرفوا
بها ، فأصبحوا شباب الزاوية ... كانوا نواة
حركة شبابية صورية مخلصة تريد العمل لخير
المدينة وناسها ولكن ظروفهم كانت أقوى والحقت
بهم هزيمة لربما تكون مؤقتة ولكنها قطعاً لم
تربح حربها معهم ....
هي ظروف كل الشباب ... انعدام فرص العمل في
الوطن .... خريجوا جامعات بمؤهلات راقية لا
يجدون في وطنهم عملاً براتب محترم فيضطرون الى
الهجرة ....
حال شباب الزاوية لم يكن مختلفاً فهم من شباب
هذا الوطن والزاوية التي جمعتهم في يوم من
الايام ها هي الآن تشهد على تفرقهم واحداً تلو
الآخر .....
الزاوية التي تبدو الان كئيبة حزينة بعدما
هجرها روادها الذين طالما ملؤها صخباً وحياةً
وضحكاً تكاد إن نطقت حجارتها ان تناديهم
بأسمائهم واحداً تلو الآخر ... تكاد ترجوهم ان
يعودوا اليها .. أن يدبوا الحياة في ارجائها
من جديد ... ولكن هيهات ....
التحقت الزاوية هذه بباقي زوايا هذه المدينة
التي تفتقد لخيرة شبابها .... اؤلئك المنتشرون
حول الارض يسعون وراء رزق حلال ما وجدوه في
مسقط رؤوسهم ....
اما شباب الزاوية في صور فبعضهم هاجر وبعضهم
ينتظر دوره للرحيل ... وحتى تجمعهم من جديد
ايامهم في صور ... وفي زاويتهم المفضلة ...
يبقى الامل والرجاء ان يوفقهم الله حيث هم
الآن وان يسدد خطاهم واعمالهم حتى يحققوا
النجاح المأمول ......
ملاحظة : شباب الزاوية الذين هاجروا لبنان هم
: رامي جهير ، غسان خالد ، كريم عودة وابراهيم
الرز.