نائب صور الوزير محمد فنيش زار الرئيس لحود شاكراً له مواقفه الاخيرة

 

 موقع يا صور- 1/4/2006

زار نائب صور والجنوب معالي وزير الموارد المائية والكهربائية محمد فنيش يرافقه معالي وزير العمل طراد حماده يوم أمس الجمعة قصر بعبدا حيث التقيا فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد اميل لحود .

الزيارة جاءت في إطار الشكر والتقدير من قبل حزب الله لمواقف فخامة الرئيس العماد لحود الداعمة والمؤيدة للمقاومة وحقها الطبيعي في الدفاع عن عزة وكرامة لبنان واللبنانيين والتي كان آخرها مواقف الرئيس لحود الصلبة والواضحة في دعم المقاومة خلال مؤتمر القمة العربية في الخرطوم .

 

نائب صور وزير الطاقة محمد فنيش

وبعد اللقاء تحدث الوزير فنيش للصحافيين فقال: «امر طبيعي ان نلتقي الرئيس الذي هو ‏رمز وحدة البلد والموقع الاساس في نظامنا السياسي. هذا اللقاء كان الهدف منه بعدما سمعنا ‏ما حصل في قمة الخرطوم ابداء تقديرنا وثنائنا على مواقفه خصوصا انه لولا هذا الثبات ‏على الموقف من موضوع المقاومة ما كان لبنان ليشهد اعظم انجاز في تاريخ الصراع مع ‏اسرائيل وهو تحرير الارض. ومع الاسف فإنه في الوقت الذي يقدّر العرب على المستوى الرسمي ‏موقع المقاومة ودورها مبدين حرصهم على لبنان من منطلق دعم المقاومة فإننا نجد بعض ‏المواقف التي فوجئنا بها واستغربنا ان تكون اقل مما ورد في البيان الوزاري للحكومة. اننا ‏نعتبر هذا الامر خروجا على ما اتفقنا عليه في البيان الوزاري للحكومة، ولا يجوز ان يحصل ‏ما حصل في قمة الخرطوم لا لجهة طبيعة المشاركة وكيفيتها ولا لجهة هذا الموقف المتعارض مع ‏البيان الوزاري للحكومة».‏

واضاف: «على أي حال، فإننا نأمل في ان نقدّر جميعا طبيعة المرحلة وان نقرأ جيدا ‏التطورات الحاصلة، ليكون منطلقنا تقوية مناعة لبنان والتمسك بما ثبت انه مصلحة اكيدة ‏للبنان، ولا تدخل البلد في مغامرات ورهانات وحسابات خاطئة لا تخدم في النهاية الا مصلحة ‏العدو المتربص بهذا البلد».‏

وتابع فنيش: صحيح اننا مشاركون في الحوار الوطني ومن الداعين، لا بل من اول الداعين الى ‏انجاح عملية الحوار لكن الحوار الوطني لا يعني ابدا ان نتنكر الى طبيعة صراعنا مع العدو ‏الاسرائيلي، ولا يعني ان نتخلى عن مقاومتنا وخصوصا بعدما اجمع المتحاورون على هوية مزارع ‏شبعا، صحيح ان هناك بعض الآراء التي لها علاقة بكيفية استرداد هذه المزارع او ما هي ‏الوسيلة الافضل لتثبيت هوية وتحديد هذه المزارع لكن هذا لا يلغي هوية هذه المزارع ‏بالمنظور الوطني اللبناني، وهذا يعطي المقاومة المشروعية المطلوبة للاستمرار على الاقل حتى ‏تحرير ما تبقى من ارضنا.‏

واردف: اما ما يعود الى سلاح المقاومة فهذا الأمر يحتاج الى استراتيجية دفاعية. ونحن ما ‏زلنا عند هذا الموقف ومستعدون ان نتحاور على كيفية حماية لبنان. ليست المقاومة لفئة ولم ‏تكن يوما تحمل مشروعا فئويا خاصا حتى يكون هناك مثل هذا السجال المعيب بحق لبنان ‏وبتاريخ المقاومة وانجازاتها.‏

* الرئيس فؤاد السنيورة قال انه ذهب الى الخرطوم ليعبّر عن موقف مجلس الوزراء. هل اتخذ ‏مجلس الوزراء قرارا بما كان يجب ان يقوله الرئيس السنيورة خلال مداولات القمة؟

‏- انا من الذين تمنوا على الرئيس السنيورة بما اعرف فيه من حكمة ان يشارك وان تكون ‏مشاركته سببا لإزالة اي التباس في الموقف وعدم جعل مناسبة قمة الخرطوم سببا لنشر غسيلنا ‏في الخارج. لكن مع الاسف فوجئت بطبيعة المشاركة وكيفية حصولها وبالموقف الذي صدر حول ‏موضوع المقاومة. طبيعي انه عندما يكون هناك مشاركة لرئيس الحكومة وحتى لرئيس الجمهورية، ‏ان يكون هناك التزام قوي بمضمون البيان الوزاري للحكومة. في نهاية الامر هذا موقع من ‏ضمن مؤسسات النظام المحكوم بضوابط مؤسساتنا وعملنا السياسي. لا يجوز ان يتفرد، لا الرئيس ‏الذي كان منسجما تماما مع البيان الوزاري للحكومة في موقفه، ولا رئيس الحكومة في موقف ‏خارج البيان الوزاري للحكومة.‏

‏* بالإضافة الى ما قاله الرئيس السنيورة عن تكليفه من قبل الحكومة تحدث عن تكليفه من ‏قبل لجنة الحوار وانتم مشاركون في الحوار هل صحيح انه كلف بذلك؟

‏- ابلغ دولة الرئيس مؤتمر الحوار انه سيشارك في القمة وقد اثنينا على مشاركته على ‏قاعدة ان هناك وفدا موحدا للبنان، واصولا في المشاركة وهذه المشاركة لا تتعارض ابدا مع ‏مسألة ما اتفقنا عليه في البيان الوزاري للحكومة. ليس صحيحا ان هناك نقاشا حول مسألة ‏استمرار المقاومة في مؤتمر الحوار هناك اتفاق على هوية المزارع، وبالتالي، من الطبيعي اذا ‏كان هناك اراض لبنانية محتلة، ان يكون حقنا بالمقاومة كاملا دون اي نقصان. يمكن ان تكون ‏هناك وسائل مطلوب اتباعها، قد تؤدي الى تحرير الارض. ليس من تعارض بين استمرار دور ‏المقاومة واللجوء الى هذه الوسائل. الكلام عن ان هذه نقطة خلافية وعلى طاولة الحوار، ‏يتعارض مع ما ورد في البيان الوزاري للحكومة، ومؤتمر الحوار ليس بديلا عن دور الحكومة في ‏هذا الشأن. الامر الآخر، اذا كان هناك من نقاش حول الاستراتيجية المستقبلية، فهذا يعني ‏انه بعد استكمال تحرير الارض، يكون هنا نقاش حول دور سلاح المقاومة والاستراتيجية ‏الدفاعية للبنان، وهذا لا صلة له ابدا بما يخص في استمرار وقوفنا ودعمنا للمقاومة في ‏تقوية الموقف اللبناني لاسترداد ما تبقى من ارضنا.‏

‏* الرئيس نبيه بري المح بالامس الى ان هناك عدة اشكال للمقاومة بما يعني وكأن هناك قبولا ‏ضمنيا بالبحث بتسليم سلاح حزب الله، وهذا مغاير لموقف الحزب، فكيف نفسر ذلك؟

‏- لا ابداً، ليس هناك من مغايرة. نحن نبحث عن امرين : الاول في مرحلة وجود احتلال ‏اسرائيلي لاجزاء من ارضنا هناك حق طبيعي للمقاومة في الاستمرار في عملها وحق لكل لبناني ‏ان يقاوم. والمقاومة لا تمنع اي لبناني من المشاركة في هذا الواجب وهذا الشرف. المسألة ‏التي تبحث جنبا الى جنب مع هذه النقطة هي ان هنالك اشكالا اخرى من المقاومة لا ننكرها، ‏بحيث يمكننا ان نقاوم بالموقف السياسي والجهد الديبلوماسي وبعملية الانماء الاقتصادي ‏وبوحدة موقفنا. كل هذه اشكال من المقاومة، لكن هذا لا يلغي دور المقاومة في متابعة ‏عملها.‏

والمسألة الثانية هي فيما لو تحررت الارض واستردت مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، ماذا عن دور ‏المقاومة وسلاحها؟ هذا ما يجري البحث فيه في مؤتمر الحوار، وهذا ما قلناه نحن. اي اننا ‏حاضرون للبحث في استراتيجية دفاعية لكيفية حماية لبنان، ولكن ليس على قاعدة ان نلبي ما ‏يريده المحتل الاسرائيلي من توفير مقومات الامن.‏

‏* هناك نقطة بحاجة الى توضيح، هل كلفت هيئة الحوار مجتمعة رئيس الحكومة باثارة موضوع ‏المقاومة في قمة الخرطوم؟

‏- هذا لم يحصل وليست من مهمة مؤتمر الحوار ان يكلف رئيس الحكومة، مؤتمر الحوار يصدر عنه ‏اتفاق اوتوصيات تعمل الحكومة بموجبها كمؤسسة دستورية باعتبارها تمثل ارادة الفرقاء ‏المشاركين في الحوار والتي تشكل شبه اجماع وطني.‏

 

                                                 رجـــوع                                   Hit Counter

 
 جميع الحقوق محفوظة  لموقع يا صور yasour.com 2005  ©