اولاً احب ان ابدي اسفي وعتبي على قناة
العربية لهذا المستوى الوضيع الذي وصلت اليه
في تعاطيها مع قضايا انسانية واخلاقية ، ان
هذه المقابلة التي بثت عبر العربية هي مقابلة
قديمة اخذت مني بعد ايام من استشهاد زوجتي
وطفلتي وهما كل ما املك في هذه الدنيا ،
وبصراحة فأنا قد اصبت بحالة صدمة وفجيعة اثر
تبلغي النبأ وهذا امر طبيعي فكل زوج ووالد يضع
نفسه في مكاني وهو يخسر اسرته بأكملها في لمحة
بصر سيصيبه ما اصابني وربما اكثر .
هذه المقابلة اخذت مني وانا في هذا الوضع
النفسي والمعنوي المنهار ولم اكن اعي ما اقوله
تماماً وانا اعتذر من كل من اسأت اليهم وانا
على ثقة ان الجميع سيتفهم موقفي ووضعي .
اما اليوم وبعد مرور عام على الفجيعة فإن
الحزن والاسى ما زالا في القلب الا اني قد
استعدت توازني النفسي واحمد الله على ذلك
واشكر كل من وقف بجانبي من افراد اسرتي ومن
اصدقائي الذين ساعدوني على تخطي هذه المحنة .
وهنا اقول اني افتخر اني اصبحت من ضمن عوائل
الشهداء الى جانب سماحة السيد حسن نصرالله
وباقي آباء وامهات الشهداء وان ذلك لشرف كبير
لي ، كما اسجل فخري واعتزازي بالمقاومة
الاسلامية البطلة التي اذلت العدو وهزمت
عدوانه والمقاومة هي تاج رؤوسنا وعزنا وفخرنا
وهذا الموقف ليس غريب عني وعن اسرتي فانا
تربيت في بيت وطني وقد علمنا والدي المربي
احمد جمعة حب المقاومة وعلمنا ان درب الجهاد هو
الدرب الوحيد لتحرير الارض واسترجاع الكرامة
المسلوبة .
وختاماً احيي المقاومة الاسلامية البطلة
وسيدها السيد حسن نصرالله واقول ان شرف
الشهادة ما بعده شرف وانا تشرفت كثيراً اني
قدمت ثلاث شهداء هم افراد عائلتي باكملها وكم
كنت اتمنى ان اقدم نفسي ايضاً في سبيل النصر
والحرية والعزة ولا يسعني الا ان اكرر اعتذاري
مجدداً من كل شخص اسأت اليه وشكراً لكم .
موقع يا صور إذ ينوه بهذا الموقف الكبير
والمشرف للسيد غياث جمعة والذي لا يستطيعه الا
من انزل الله السكينة والاطمئنان على قلبه
يسأل الله ان يجعل مثوى شهدائنا الجنة ويقيناً
فإن دماء هؤلاء الشهداء الابرار لم ولن تذهب
هدراً فهي انبتت نصراً مبيناً وعزة مصانة
وشرفاً رفيعاً .