احتفال حاشد لحزب الله في دير قانون بذكرى شهداء الوعد الصادق

 

موقع يا صور - 5/8/2007

رأى الوزير المستقيل محمد فنيش بأن الامريكي لا زال يصر على اعتبار ان اي تسوية تعطي المعارضة الشراكة الحقيقية كأنها هزيمة له، ولا يريد ان يعطي بحسب تعبيره لحزب الله انتصارا حتى لا يستفيد هذا النهج كما استفاد من الحرب في ميدان المواجهة خلال عدون تموز، وأكد فنيش ان المقاومة على مستوى مشروعها السياسي لا تريد تغييرا لا في معادلة طائفية ولا في محاصصة داخلية ولا تريد ان تمارس الغلبة من اجل احداث تغيير في معادلة النظام في لبنان، والمفارقة هنا ان المقاومة بهذه القوة المنتصرة تدعو الى الشراكة وتجاوز كل تلك المرحلة التي اساء بها بعض اللبنانيين بادائهم ومواقفهم لانها تنظر الى مصلحة الوطن وعزته وسيادته والاخرون الذين وجهوا طعنات للمقاومة مصرين على ممارسة نهج الاستئثار والهيمنة في السلطة ، داعيا الى عدم الاصغاء الى السفير الامريكي الذي خرج عن كل الاصول واللياقات مؤكدا ان لبنان لن يكون في دائرة النفوذ الاميريكي والاهداف السياسية لحرب تموز سقطت نهائيا ولا يمكن اعادتها.

فنيش الذي كان يتحدث خلال المهرجان الشعبي الحاشد الذي اقامه حزب الله بمناسبة الذكرى السنوية لشهداء الوعد الصادق وشهداء المقاومة الاسلامية والشهداء المدنيين في قطاع القاسمية في ملعب المدرسة الرسمية لبلدة دير قانون النهر، بحضور حشد من الشخصيات والفعاليات الدينية والسياسية والاجتماعية وممثلين عن الاحزاب والقوى الوطنية والاسلامية اللبنانية والفلسطينية وقوى امنية وعوائل الشهداء والاهالي، قال: ان ما تدعو اليه المقاومة هو احترام قواعد الشراكة والتوافق واحترام صيغة نظامنا السياسي الذي لا يقوم الا على هذه القاعدة ، مشددا ان هذا النظام السياسي في لبنان لا يمكن ان يستقر او ان يمارس وظيفته اذا جنح البعض لممارسة الهيمنة والاستئثار والغلبة، مضيفا ان الذي يريد الاستقرار هو الذي يبدأ في معالجة الازمة السياسية القائمة، لذلك ما ندعو اليه العودة الى احترام الدستور وعدم تجاوز الاصول والاصغاء الى الخارج وخصوصا الى من يضع في اولوياته مصالح العدو الاسرائيلي.

وسأل فنيش اين هي السيادة والحرية والاستقلال في هذا البلد في ظل تصريحات السفير الامريكي. معتبرا ان ما يجري اليوم هو تدخل سافر وكأن هذا السفير لا يثق كثيرا بقدرة حلفائه بادارة الصراع مع المعارضة ويريد ان يتدخل حتى لا يكون اتفاق في الحقيقة هو لمصلحة لبنان، مشيرا الى ان من يريد ان يكون له دور في لبنان لا يمكن ان يتجاهل دور حزب الله والمعارضة ودور المقاومة لاننا نحرص على اقامة علاقات مع كل الدول ولا نبحث عن اعتراف على حساب تمسكنا بحرية قرارنا ومصلحة وطننا.

واعتبر فنيش ان الوقت المتبقي الذي يفصلنا عن الاستحقاق الرئاسي بات داهما وان المدخل لمقاربة هذا الاستحقاق يأتي في تشكيل حكومة شراكة وطنية او حكومة انقاذ وطني، مشددا انه عندما نصل الى هذا الاستحقاق من خلال سياسة تضييع الوقت وهدر الفرص دون توافق يعني ذلك ان هذا الفريق يدفع بالازمة الى الانقسام في المؤسسات والفراغ الدستوري ولا احد يعلم ماذا سينجم عن ذلك وبالتالي سيفتح الباب واسعا امام المزيد من التدخلات الخارجية وامام المزيد من انعكاس ازمات المنطقة على لبنان.

وختم داعيا الفريق الحاكم الى الاصغاء لمطلب المعارضة قبل فوات الاوان لانه مطلب وطني وحاجة وطنية وكفى هدرا للوقت واضاعة للفرص لان التاريخ لن يرحم والناس ستحاسبكم وستتحملون عواقب الاستمرار في هذه السياسات والاستمرار في المماطلة والتسويف والمكابرة وتعطيل المبادرات، تعالو اذا فكروا بعقل وبادراك بمصلحة هذا الوطن عندها يمكن ان نقول اننا معا سنخرج من هذه الازمة واننا معا سنعيد بناء هذا البلد وسنواجه كل هذه المخاطر.

 

                                                 رجـــوع                                    Hit Counter

 
 جميع الحقوق محفوظة  لموقع يا صور yasour.com 2005  ©