احتفال في صور بذكرى شهداء الوعد الصادق من ابناء المدينة ومنطقتها

 

موقع يا صور - 5/8/2007

بعيون تشع بالفرح والبراءة احتضنت طفلة الشهيد المجاهد علي دلباني التي لم يتجاوز عمرها السنتين صورة والدها الشهيد ووقف الى جانبها باقي افراد اسرة الشهيد علي ، ابن مدينة صور واحد فوارس المقاومة الاسلامية الذي ارتفع خلال المواجهات البطولية التي خاضتها المقاومة الاسلامية في حرب تموز العدوانية الاخيرة التي شنها العدو الصهيوني على لبنان وانتهت بنصر الهي واضح للمقاومة وشعبها الابي المجاهد .

وحول اسرة الشهيد دلباني كانت عوائل باقي الشهداء الابطال من المجاهدين ومن المدنيين من ابناء قطاع صور الذين سقطوا في عدوان تموز يحملون صور شهدائهم بفخر وعزة ما بعدها عزة وهم ينظرون الى الحشود التي اجتمعت في الباحة العاشورائية بعيون تبرق بالفخر وبفرح العطاء الذي لا يشعر به إلا عوائل الشهداء .

وحمل ابناء الشهداء من مجاهدي المقاومة الاسلامية اعلام حزب الله ورايات المقاومة وارتدوا قمصاناً عليها صورة سيد المقاومة السيد حسن نصرالله بينما ارتدى آباء الشهداء وامهاتهم اوشحة حمراء اللون عليها عبارة " نصر من الله " .

 

وبالعودة الى تفاصيل الاحتفال الذي اقيم عصر السبت في باحة عاشوراء في مدينة صور بدعوة من حزب الله تكريماً لشهداء الوعد الصادق في قطاع مدينة صور ، فقد حضره رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب الحاج محمد رعد على رأس وفد كبير من حزب الله ، وفد من قيادة حركة امل برئاسة عضو المكتب السياسي للحركة الاستاذ عباس عيسى وعضوية المسؤول الاعلامي في منطقة صور الحاج محمد بواب ، وفود من الاحزاب والقوى الوطنية الاسلامية اللبنانية والفلسطينية ، ممثل قائد الجيش العميد رسلان

النائب رعد يتحدث ويبدو كبار الشخصيات الحاضرة ( رامي امين )

 

 

حلوة وممثلين عن باقي الاجهزة الامنية ، عضو الامانة العامة لمنبر الوحدة الوطنية الاستاذ محمد نديم الملاح ، مدير مكتب الامام الخامنئي في صور الشيخ محمد طحيني ، الشيخ عصام كساب ممثلاً المفتي محمد دالي بلطة ، الشيخ محمد عبد العال ، الشيخ حسن حب الله ، الشيخ خير الدين شريف ، النقابي قاسم غبريس ، وعدد من الفعاليات الاجتماعية ورؤساء البلديات والمخاتير وحشد كبير من المواطنين .

وقد تحدث النائب رعد باسم حزب الله فأكد ان الذين لايريدون التوافق بين اللبنانيين هم الذين يبثون الاشاعات والاكاذيب، مؤكدا اننا لسنا بوارد تعبيد اتفاق الطائف على الاطلاق، وان ما نريده هو التنفيذ الجدي لكل بنوده عبر آليات متفق عليها مع الجميع وعبر حكومة وحدة وطنية، مشددا ان لبنان لا يحكم الا بالتوافق وان السبيل الوحيد لإنقاذه من ازمته الراهنة هو بحكومة وحدة وطنية، مشيرا الى انه حتى بانتخاب رئيس جمهورية لن يحل المشكلة في لبنان وانما من خلال هذه الحكومة تكون المدخل للتوافق على رئيس جمهورية جديد يمكن ان يسهم في انقاذ لبنان ومنع الانقسام وتفاقمه ووضع حد لازمته السياسية والوطنية القائمة، مضيفا نحن نريد لكل شعبنا اللبناني ولكل الطوائف والمذاهب والاتجاهات السياسية في هذا البلد الخير، من خلال ان نشبك الايادي بعضها ببعض لنحاول وننسى ما فعلتموه اثناء حرب تموز لاننا حريصون على بناء المستقبل وبناء الدولة القوية العادلة التي لم تكون الا في ظل وجود مقاومة الى جانب الجيش اللبناني وفي ظل تفاهم وطني من قبل الجميع على تطبيق ما تم التوافق عليه في الطائف.

وقال نحن لا نريد حصة زائدة لا في السلطة ولا في غيرها ولكن نريد ان نعطى حقوقنا كما يعطى كل لبناني حقه في مقابل ما يؤديه من واجب، وأضاف اننا نريد وطنا يعيش فيه اللبنانيون بكرامة وبعزة وبعدالة وبمساواة يحقق فيه انماء متوازن ويستطيع الشعب ان ينتخب ممثليه بحريته واختياره، وان نصوغ له نظاما انتخابيا يحقق له التمثيل الصحيح.

ودعا رعد الى الابتعاد عن الرهان على امريكا وغيرها، وقال اذا كنتم تتهمون المعارضة بانها تدور ضمن محور تسمونه، تعالوا ندع كل المحاور ولنتفق على مصلحة لبنان ضمن حكومة وحدة وطنية ونقرر ما يصلح للبنان ونتعاون معا على تنفيذه ونساعد بعضنا بعضا لمصلحة لبنان وكرامة اللبنانيين ومن اجل الحفاظ على سيادتنا، مضيفا اما ان نطلق الاتهامات ونرفع شعار السيادة والاستقلال، والادارة الامريكية تقول بان الحكومة اللبنانية هي جزء من الامن القومي الامريكي وهي تسهم في حماية الامن القومي كيف يمكن للبناني شريف ان يقبل بهذا الامر.

واشار رعد سنة الا بضعة شهور مر على الازمة في لبنان والفريق الحاكم لم يستطع ان يدير شؤون هذه البلاد الذي اثبت عجزه وقصوره واثبت انه لا يدرك المطبات والابعاد للخطوات التي يقدم عليها في قلب هذه الازمة ويريد المزيد من مصادرة صلاحيات رئيس الجمهورية وتمرير مرسوم غير موقع عليه من رئيس الجمهورية في سياق كيدي ليراهنوا على ان التيار الوطني الحر نتيجة تفاهمه مع حزب الله قد انخفضت شعبيته، وراى رعد بانهم ارادوا ان يحشروا هذا التيار اما من اجل دفعه للهرب من المشاركة في الانتخابات او من اجل اقراره بدستورية المرسوم غير الدستوري والغير شرعي، وقال الان التيار الوطني الحر بحسب ما التزم بانه يخوض الانتخابات على انه استفتاء وليس اقرارا بمرسوم دعوة الهيئات الناخبة على الاطلاق، وهذا يعني ان نتائج ما نحن معنيون بها هو معرفة مستوى شعبية هذا التيار او مستوى شعبية ذاك المرشح .

وحول عدوان تموز على لبنان راى النائب رعد ان هدف العدوان المباشر هو انهاء وسحق والغاء المقاومة ونزع سلاحها، وكان الهدف الابعد مدى هو ان يصبح لبنان بوابة عبور وجسر مرور لشرق اوسط جديد تلغى فيه الهوية العربية والاسلامية لان هذه الهوية لا يمكن ان تقبل بشرعية الاحتلال الصهيوني لفلسطين ولا يمكن ان يقبل ابناؤها والمنتمون اليها لمصالحة العدو الصهيوني والتسوية على حساب حقوقهم وحقوق الشعب الفلسطسيني او ان يقبلوا تطبيعا مع الكيان الصهيوني بحيث يصحبوا عضوا طبيعيا في جلد امتنا على الاطلاق. ومع ذلك هذا الوهم اسال لعاب المهزومين المتساقطين الللاهثين وراء ارباح النفط وحسابات النفط لحساباتهم الشخصية والعائلية والحزبية وغيرها.

واعتبر رعد بان المنهزم امام شروط العدو واغراءات التسوية مع هذا العدو هو الذي يفرط بالحقوق وبالارض وبالثروات وبالمستقبل وبالتنمية لكل المنطقة واجيالها المقبلة.

وختم رعد لقد اثبتت مواجهات الشعب اللبناني المقاوم للعدون الصهيوني في  تموز 2006 ان معادلة جديدة يجب ان تدخل الى عالم الحروب وعالم المواجهات وهي معادلة الاعتماد على الله على الإرادة والعزم وعلى العنصر البشري لان هذا العنصر هو مكمن الضعف لدى هذا العو الصهيوني.

 

بدوره عضو المكتب السياسي لحركة امل عباس عيسى اكد لم تكن المقاومة في اية لحظة من اللحظات هي عامل توظيف داخلي من اجل خلق موازين قوى جديدة داخل التركيبة اللبنانية المقاومون  ليسوا الا حراس حدود الوطن.

وقال ها هو العدو الاسرائيلي يعيش تداعيات حربه على لبنان وهزيمته في تموز وهاهو يفقد ثلة من قيادييه السياسيين والعسكريين الذين دفعوا ثمن انتحارهم وهزيمتهم في هذا الوطن، لكننا نأسف انه في داخلنا اللبناني من لا يزال يستكثر علينا النصر على عدونا ومن هو لا يزال يتنكر لشهدائنا ولدمائنا.

الاستاذ عباس عيسى يلقي كلمة حركة امل ( رامي امين )

 

 

 

 

واعتبر لقد اصبح باستطاعة اللبناني ان يتشرف بالانتماء لهذا الوطن مضيفا ان الوطن اساسه المقاومة وعماده الشهداء هو وطن كبير، ونقول لشركائنا في هذا الوطن لا تخافوا من دمائنا ولا من مقاومينا ولا من شهدائنا لان الشهيد هو من يدفع دمه للدفاع عن الوطن وكرامته لا يشكل تهديدا لاحد.

ثم قدمت فرقة الفجر للاناشيد الاسلامية بعض المقطوعات والاناشيد من وحي المناسبة قبل ان يختتم الاحتفال بمجلس عزاء حسيني عن ارواح الشهداء تلاه الشيخ خير الدين شريف .

 

                                                 رجـــوع                                    Hit Counter

 
 جميع الحقوق محفوظة  لموقع يا صور yasour.com 2005  ©