موقع يا
صور -
1/8/2007
ادت سياسة " الظلام " الحكومية دورها وحققت
بعضاً من الاهداف التي رسمت لها بعناية وخبث ،
هذه السياسية التي وجهت حصراً نحو المناطق
المحسوبة سياسياً على قوى المعارضة الوطنية
اللبنانية لمعاقبة سكانها على مواقفهم
المناهضة لهذه الحكومة اللاشرعية واللادستورية
والمرتبطة ارتباطاً واضحاً وصريحاً بالمشروع
الامريكي في منطقة الشرق الاوسط ، هذه الحكومة
التي خاب املها وامل القوى السياسية التي تقف
خلفها من جماعة 14 شباط قبل عام من الآن وهم
يرون ابناء الارض الجنوبية المتجذرين في
ترابهم يحطمون على صخور عاملة وفي طرقاته
واوديته ودساكره وحقوله مشروع الشرق الاوسط
الجديد ليبزغ من بنادق رجال الله في المقاومة
الاسلامية فجر نصرٍ جديد .
هذا الشعب الذي لم تقهره اقوى قوة عاتية
ومجرمة في الشرق الاوسط ارادت الحكومة البتراء
ان تقهره بطرق اخرى ، فمن التأخير في دفع
التعويضات الى حجب المساعدات وصولاً الى تعليق
الخدمات ومنها الكهرباء الى غير ذلك من
الوسائل الرخيصة التي تعتمدها هذه الحكومة
المشبوهة لمعاقبة الناس.
ومن خلال التقنين العشوائي الذي تشهده مناطق
الجنوب حققت الحكومة المغتصبة للسلطة عدة
اهداف معاً، فأنهكت كاهل المواطن بأعباء
اضافية باهظة تتمثل في فاتورة الاشتراك
بالمولدات الخاصة وجعلته يعيش في ظروف حياتية
صعبة وعطلت مصالحه وهي تهدف الى جعل هذا
المواطن يشعر بالنقمة على القوى السياسية
المحلية التي منحها صوته وشرعية تمثيله .
هذه الاجواء المتوترة انفجرت اليوم في صور
وكادت تتطور لولا التدخل الحكيم للجيش
اللبناني وللقوى السياسية المحلية الفاعلة على
الارض وفي طليعتها حركة امل وحزب الله .
وفي تفاصيل ما حصل صباحاً ان مواطناً من ابناء
الحارة القديمة قصد مكتب احد اصحاب المولدات
الكهربائية في منطقة البوابة لمناقشته في قيمة
الفاتورة الباهظة التي وصلته ومقدارها 85.000
ليرة لبنانية بدل اشتراك 5 امبير وتطور الامر
بينهما الى تلاسن فعراك حيث اقدم صاحب المولد
على شهر مسدسه الحربي بوجه المواطن الذي غادر
المكتب على وجه السرعة متجهاً صوب الحارة و
ابلغ جيرانه واصدقائه بما تعرض له فما كان من
هؤلاء الا ان تجمهروا بالعشرات وتسلحوا بالعصي
والحجارة وتوجهوا صوب المكتب المذكور ثانية و
قاموا بضرب صاحب المولدات ضرباً مبرحاً وتكسير
مكتبه وتحطيم محتوياته ، وكاد الامر ان يتطور
لولا تدخل الجيش الذي عمد الى تفريق المحتجين
خاصة بعدما حصل احتكاك بينهم وبين عناصر قوى
الامن الداخلي التي اقدم احد عناصرها على
اطلاق النار تحذيراً في الهواء الامر الذي
استفز المحتجين الذين حاولوا ايضاً التعرض
لقوى الامن .
وانطلاقاً مما حصل صباحاً بات ملحاً التوصل
الى حلول جذرية وسريعة للوضع الحالي، فإذا كان
متعذراً اسقاط الحكومة بالقوة الشعبية
لاعتبارات مذهبية وضعها البعض امام حركة
المعارضة لشل فعاليتها ونجح في ذلك ، فانه من
غير المنطقي ان يتحمل جمهور المعارضة هذا
العقاب الحكومي الظالم ، وبالرغم من تفهمنا
للعمل الوطني الكبير الذي تقوم القوى السياسية
المنضوية تحت لواء المعارضة من خلال ضبط
جمهورها لتفادي الفتنة المذهبية التي يعمل
عليها الامريكي والاسرائيلي ليل نهار بادوات
محلية حقيرة من ضمنها رجال دين فاسدون ، فإن
الوفاء تجاه هذا الجمهور يحتم العمل بفعالية
لانصافه والتخفيف عن كاهله قدر المستطاع .
وللملاحظة اخيراً فانه وبالرغم من تحفظاتنا
الكبيرة على اصحاب المولدات المحلية وطريقة
تعاملهم مع المواطنين الا انهم ليسوا مسؤولين
عن الازمة الكهربائية المفتعلة وإذا كان من
اعتراض على ادائهم فالاجدى ان تقوم القوى
المحلية المسؤولة كالبلدية او النواب بمحاولة
حل هذه المشكلة بالتي هي احسن ، اما الاعتراض
الشعبي على الازمة فيجب توجيهه الى مكانه
الصحيح والى مكمن الخلل ومصدر المشكلة، عنينا
بذلك الحكومة اللاشرعية .