وفقاً لهذه الصورة السوداوية حضر جنود
اليونيفيل الى جنوب لبنان ولكن ومنذ لحظة
وصولهم كانت تتوالى المفاجآت عليهم الى درجة
ان بعضهم اعتبروا انفسهم في رحلة سياحية الى
بقعة من الارض تتمتع بكل مفاتن الدنيا ويقطنها
شعب من ارقى الشعوب واذكاها .
ولكن لماذا صدم جنود اليونيفيل بالواقع
الجنوبي ، يبلغنا احد جنود هذه القوة ان
الدعاية في الغرب تصور الجنوبيين على انهم
مجموعة من الارهابيين الاصوليين المتشددين
المعادين للغرب والاوروبيين وانهم على درجة
عالية من العدائية وان هذه الصورة قد ترسخت في
اذهان معظم زملائه في القوة الايطالية قبل
وصولهم حيث اعتقدوا ان مهمتهم ستكون محفوفة
بالمخاطر والعقبات .
ويضيف محدثنا : بوصولنا دهشنا بكل ما رأيناه ،
فالجنوب اللبناني يتمتع بطبيعة رائعة وطقس
جميل وفيه نهضة عمرانية وابنية فاخرة كما ان
هناك نسبة كبيرة من الاغنياء الذين يمتلكون
السيارات الفارهة من احدث الموديلات وترى اهل
الجنوب على درجة من الثقافة والفطنة ويتقنون
عدة لغات وكثيرون منهم حدثونا بالايطالية .
ويتابع : الجنوبيون شعب ودود ومحب وكريم
يستقبلوننا بالترحاب وحسن الضيافة دائماً
ويودعوننا بالابتسامات ولفتني ايضاً جمال
الجنوبيات واناقتهن وبشكل عام فكل الناس هنا
يتبعون الموضة وهذا امر ملفت فأحدث الازياء
والعطورات تجدها بسهولة في كل المتاجر .
اما البرتغاليون فأعجبتهم مدينة صور و جمالها
الطبيعي وابلغتنا احدى المجندات في القوة
البرتغالية ان طبيعة مدينة صور تشبه الى حد
بعيد بعض المدن على الساحل البرتغالي فلفتنا
نظرها الى انه قد كان لاجدادنا الصوريين
مستعمرات عدة في البرتغال وهذا ما اثبتته
الدراسات التاريخية كما ان الصوريون القدماء
استعمروا جزءاً كبيراً من اسبانيا .
وتختم : ان الطقس في صور رائع ومتنوع وهو امر
لا نراه في بلادنا .