موقع يا
صور- 12/2/2006
انها يد القدر تمتد مجدداً الى صور لتقطف من
بستانها وردة في مقتبل العمر وريعان الشباب
فتدمي قلوب الصوريين على شاب عرفوه منذ صباه
وفي مراحل شبابه ، انساناً خلوقاً ، ودوداً ،
محبوباً من اهالي المدينة، تراه في احيائها وساحاتها معلماً من معالمها .
إتخذ
من بوابة صور مستقراً له يركن فيها سيارة
الاجرة التي يملكها ويعمل عليها لإعالة عائلته
ويقف على مدخل السوق التجاري يترقب رزقه
بإتكال على الله تعالى ، وفي الامسيات الصورية
تراه على مصطبة منزله في طلعة ( أبو علي جعفر
) يتسامر مع جيرانه وأصدقائه الذين يحبون فيه
خفة ظله وحكاياته وأخبار البلد كما يراها من
وجهة نظره الخاصة .
يعشق التضامن صور منذ صغره ، وبقي حب التضامن
يسكن قلبه الى ان توقفت نبضاته بالامس فجأة
،كان مع التضامن حين كان الجميع معه أيام العز
والبطولات والالقاب ، وظل مع التضامن حين نسيه
الكثيرون وانكفؤا عن حضور مبارياته ، فما ترك
مباراة للفريق الا وكان سباقاً في الوصول الى
الملعب يراقب اللاعبين ، ينتقد ، يقترح ، يفرح
لفوز فريقه ويغضب للخسارة ، فمبارايات التضامن
كانت المتعة الوحيدة لهلال .
وفي
صباه كان هلال يستغل اوقات فراغه القليلة
ليمارس الرياضة التي عشقها ( كرة القدم ) ،
فكان في فترة حارساً لمرمى فريق الوحدة - صور
، وكان في العصريات الصورية يتوجه الى ملعب
الاثار (ملعب سعد الله ) ليشارك رفاقه اللعب
والتسلية ، وكان هلال يكره الخسارة .
منذ شبابه الاول نزل الى ميدان العمل فتحمل
مسؤولية الحياة باكراً ، فعمل في عدة مهن الى
ان استقر سائقاً لسيارة اجرة .
منذ عامين ونيف ، انكسر قلب هلال بوفاة شقيقه
الشاب عيد قصاب بشكل مفاجئ ، هو القدر لم يرحم
هذه العائلة .
شعلة نشاط اطفأتها يد الموت العمياء ، فخطفت
هلال من بين اهله واصدقائه وهو لم يتجاوز
السابعة والثلاثين من عمره بعد ، متأهل ولم
يرزق بأولاد .
فلقد غيب الموت ليل امس السبت وعند الساعة
التاسعة والنصف إبن مدينة صور المأسوف على
شبابه هلال حبيب قصاب بعد أن اصيب بسكتة قلبية
مفاجئة وهو في منزله ، ولقد نقل هلال على
الفور الى مستشفى جبل عامل في صور الا ان
الاطباء لم يتمكنوا من فعل شيئ ، فهلال وصل
الى المستشفى وقد فارق الحياة.
هلال يبلغ من العمر 37 عاماً ، متأهل من دون
اولاد ، أشقاؤه المرحوم عيد وسامي وحسين .
ولقد شيع هلال اليوم الى مثواه الاخير في
جبانة النبي اسماعيل بمشاركة شعبية حاشدة ،
ولقد عاشت مدينة صور يوماً حزيناً لفقدان هلال
وهي لم تنسَ بعد حرقتها بفقدان علي بيطار
.
موقع يا صور يتقدم من الصوريين في المدينة وفي
المهجر ومن آل قصاب وآل قرعوني بأحر التعازي
القلبية بفقدان المأسوف على شبابه الصديق هلال
حبيب قصاب أسكنه الله فسيح جنانه .
المحــــرر