ولكن ما الذي حصل مع
Nakano بعد ان وصل الى جنوب
لبنان ، بكل بساطة ، لقد تغيرت الصورة كلياً
لديه وبدأ يرى الامور على حقيقتها والقى
باللوم في النظرة السابقة التي كان قد كونها
عن الجنوبيين الى الدعاية الصهيونية -
الامريكية الطاغية في الخارج .
بدأ Nakano زياراته
الميدانية الى قرى الجنوب المقاوم التي دمرتها
همجية الاحتلال وهناك تعرف كما يقول الى سكان
بغاية اللطافة واللباقة والاحترام لم يبخلوا
عليه بتقديم اي مساعدة ارادها وعاونوه في
دراسته بما استطاعوا وتوددوا اليه وتبادلوا
معه اطراف الحديث بعدد من اللغات الاجنبية
الامر الذي اثار اعجابه بثقافة هؤلاء
الجنوبيين وذكائهم .
ويضيف : الا ان اكثر ما ادهشني واثر في نفسي
هو الكرم والسخاء الكبيرين لهؤلاء الناس الذين
دمرت بيوتهم بالكامل فهم كانوا يلحون في دعوتي
الى تناول الطعام معهم ويصرون على ان ابقى
معهم المدة التي تناسبني ويقدمون لي كل وسائل
الراحة .
زار Nakano حتى
اليوم عدداً من قرى قضاء صور التي تعرضت للقصف
بالقنابل العنقودية ومنها طيردبا والقليلة
والبازروية وغيرها وهو ينوي زيارة عدد آخر من
هذه القرى في الايام المقبلة وهناك شرح له
الاهالي احقية قضيتهم وقدسيتها وانهم ما حملوا
السلاح الا دفاعاً عن ارضهم وبهدف تحريرها .
صدم Nakano بمشهد
الاطفال الذين اصيبوا بالقنابل العنقودية وأثر
ذلك في نفسه كثيراً ، وقد صمم ان يعود الى
بلاده لينجز رسالته ويشرح لمواطنيه ما رآه
وايضاً ليجمع التبرعات لمصلحة اطفال الجنوب
الذين اصيبوا بهذه القنابل مؤكداً انه سيعود
مجدداً الى لبنان لتقديمها اليهم .
ويعمل Nakano حالياً
على اعداد فيلم وثائقي عن اثار الحرب في جنوب
لبنان من مختلف النواحي وما خلفته هذه الحرب
من انعكاسات وتداعيات ، وهو تعرف في صور الى
المخرج الصوري شادي زيدان الموجود حالياً في
المدينة بزيارة قصيرة وقد قام زيدان بتقديم
مساعدة هامة لـ Nakano
في عمله مؤكداً ان في ذلك اهمية لابراز
الوجه الهمجي لاسرائيل امام الشعب الياباني .
وقد زار المخرج زيدان يرافقه الطالب الياباني
Nakano Tonofomi
مكتب موقع يا صور واطلعوا على بعض الصور
والمعلومات من ارشيف الموقع والتي تتعلق
بالحرب الاسرائيلية الاخيرة على لبنان وعن
الاماكن التي استهدفت بالقنابل العنقودية في
منطقة صور .