بحجة انفلونزا الطيور بلدية صور تقضي على طيور الحمام في الميناء

 

 موقع يا صور- 27/1/2006

قيل قديما ً " آخر الدواء الكي " ولكن يبدو أن هذه المقولة قد انقلبت رأساً على عقب لدى بلدية مدينة صور فأصبحت لديهم ومن دون تردد " أول الدواء الكي ".

فما جرى قبل عدة أيام في ميناء صور لناحية التعامل مع أسراب الحمام التي كانت تتخذ من أبراج الميناء التي أقيمت خصيصاً منزلاً و موئلاً لها يدل بما لايقبل الشك على مدى الأفق الضيق والمحدود لدى البعض في معرض تصديهم لمعالجة الشأن الصحي العام .

 

 

    رواد الميناء يسألون عن طيور الحمام !!     

 

وفي التفاصيل أن بلدية صور ومن ضمن الخطط التي وضعتها في سبيل التصدي لمخاطر وصول وباء إنفلونزا الطيور إلى المنطقة ، وضعت خطة على قدر بالغ من " الدراسة والعناية والتدقيق " ، قضت بضرورة وضع حد نهائي لأسراب الحمام المتواجدة ضمن ميناء صور لما تشكله من خطر داهم ومحقق على الصحة والسلامة العامة . وبدلاً من حجز هذه الطيور ضمن أقفاص خاصة لحين زوال خطر وصول الوباء الى المنطقة ، فإن العبقرية الفذة لبعض القيمين على الموضوع ذهبت إلى ضرورة وضع حد نهائي وجذري لهذه المخلوقات المسكينة .

وبالفعل قام احدهم مكلفاً من البلدية بوضع طعام مسموم لأسراب الحمام الصوري هذه التي اعتاد الصوريون على الاستئناس بها لدى زيارتهم لميناء مدينتهم ، وما هي الا لحظات حتى كان مئتي طير حمام قد لقوا حتفهم مسمومين بهذه الطريقة اللأنسانية ، وايضا ً تمت ازالة احد البرجين المخصصين لهما ، وأضحى البرج الآخر خاويا ً يحن لاسراب الحمام تؤنس وحشته .

احد البحارة أبلغ موقعنا ان اكثر من شخص تعهدوا لدى البلدية بإبقاء هذه الطيور داخل اقفاص مقفلة لمنعها من التحليق لحين أن تقرر البلدية العكس ، إلا أن حكم الاعدام البلدي المبرم كان قد صدر ولم يقبل اي طريق من طرق المراجعة او الاسترحام .

أين العناية بالبيئة لدى بلدية صور؟؟!! ، بالامس عدد من الاشجار الخضراء قطعت من شوارع صور وترك بدلا  منها الآلاف من اسلاك الكهرباء والستالايت تزين اعمدتها ، و كذلك ينابيع المياه الآسنة ترفد البحر الصوري كل يوم بكميات هائلة من المياه المبتذلة ، واليوم اعدام وحشي لأسراب الحمام ، وربما غداً يصار الى إقرار مشروع يقضي بتجفيف البحر في صور او بإستبدال رمل الشاطئ الذهبي بالسيراميك !!

مع كل احترامنا وتقديرنا لبلدية صور في انجازاتها العمرانية التي لا غبار عليها ، إلا انها تبقى مقصرة بحماية البيئة الصورية وصيانة جمال المدينة وروعتها الالهية .

 

مراسل موقع يا صور جال في الميناء متفقدا ً فلم يجد أثرا ً لطيور الحمام تؤنس وحشة الصيادين المنهمكين في اعمالهم الشاقة اليومية.

وبسؤاله أحد بحارة صور الظرفاء عن مصير أسراب الحمام وأين أختفت أجاب البحار بلهجة ساخرة : لقد إنتحرت !!

لا نريد لصور أن تفقد معالمها ، واسراب الحمام الصوري هذه هي من معالم صور ، الفناها منذ صغرنا تزين سماء الميناء وتملؤه نشاطا ً وحبوراً ، هي البحر في حيويته ، وهي الموج في حركته الازلية ، وهي ذكريات البحارة وذكريات العشاق وذكريات كل من سار يوماً على مكسر الامواج وحيداً  يعشق صور وجمالها الازلي .

صورة بتاريخ 5/11/05 يظهر فيها حمام الميناء

                                                                                                                         المحــــــــرر

 

                                                 رجـــوع                                   Hit Counter

 
 جميع الحقوق محفوظة  لموقع يا صور yasour.com 2005  ©