ولكن من اطلق هذه الشائعة وكيف لاقت كل هذا
الانتشار والرواج الواسعين لتصبح هاجساً لدى
عدد لا يستهان به من الصوريين ، الامر غير
واضح حتى الساعة خاصة في ظل نفي اوساط اعلامية
مطلعة من ان تكون مثل هذه الانباء قد وردت عبر
تلفزيون الجزيرة .
لكن الواقع ان العالم يترقب خلال النصف الثاني
من آب المقبل حدثاً فلكياً مميزاً لا يتكرر
الا مرة كل ستين الف عام وهو يتلخص في ان
ظاهرة فلكية نادرة ستعيشها الأرض يوم الأربعاء
27 آب الجاري لم يتسن لأي من الأحياء على
الأرض مشاهدتها من قبل؛ حيث ستتقارب الأرض من
المريخ؛ وهو ما لا يحدث إلا مرة واحدة كل 60
ألف سنة.. ومرد ذلك إلى أن الكوكبين يتبعان في
دورانهما حول الشمس مدارًا إهليلجياً وليس
دائرياً.
وأكد علماء الفلك أن هذا الموعد الفضائي
المرتقب سيتيح للعلماء وهواة العلوم الفلكية
مشاهدة كوكب المريخ الأحمر بوضوح كبير؛ بحيث
قد يصل الأمر إلى حد مشاهدة الكتلة الجليدية
التي تغطي جزءًا كبيرًا منه عبر تليسكوب متوسط
الحجم.
ومن هنا توقع البعض ان يكون لهذا الحدث الفلكي
تأثيراً معيناً على حركة المد والجزر في البحر
الابيض المتوسط مما يؤدي الى تشكل امواج
عملاقة تقتحم الشطآن والاماكن الساحلية
لتدمرها على نسق التسونامي وبدا ان صور هي
اكثر هذه المناطق عرضة للخطر كونها تقع داخل
البحر عملياً كشبه جزيرة يحيطها الماء من ثلاث
جهات .
الا ان مراجعة علمية اجراها موقعنا عبر
الاطلاع على عدد كبير من التقارير العلمية
المنشورة على شبكة الانترنت والمتعلقة بهذا
الحدث الفلكي الهام قد اكدت وبما لا يدع
مجالاً للشك انه ليس لهذا الحدث اي تأثير
بالمطلق على كوكب الارض وان الامور ستبقى تسير
بشكلها المعتاد ولن يحدث اي امر مخالف للطبيعة
وان لا داعي للقلق من حدوث كوارث او فياضانات
او زلازل او تسونامي وغيرها ...
وبالتالي تجمع الاراء العلمية المعتبرة على ان
هذا الحدث الفلكي الذي ينتظره العالم سيمر
مرور الكرام دون ان يترك اي تأثير ، وبالتالي
نطمئن العديد من الاصدقاء الذين راجعونا في
هذا الموضوع تحديداً ان لا شيئ يدعو للقلق
باذن الله والدراسات العلمية تثبت ذلك .
اما لمن يؤمن بالاساطير فننقل لهم توقعات
العالم الفلكي المصري السيد الحسيني الذي توقع
ان تحدث حروب واضطرابات وثورات واحداث عنف
وقتل نتيجة اقتراب كوكب المريخ او مارس من
الارض لانه كوكب اله الحرب ....!! ولكن
نطمئنهم ايضاً انه لم يتوقع تسونامي تضرب ساحل
المتوسط ... ولكن السنا جميعاً نؤمن بالحديث
القائل " كذب المنجمون ولو صدفوا "
اما على صعيد الاعتقاد الشعبي لكبار السن في
مدينة صور فيأتي الجواب اكثر ثقة ومطمئناً
بشكل كبير لمن لم يقتنع بعد فقد اجمع عدد كبير
من هؤلاء ممن التقاهم موقعنا ان البحر في صور
" ملجوم " وعندما استوضحناهم عن معنى ذلك قيل
لنا انه الله سبحانه وتعالى قد لجم البحر حول
مدينة صور منذ اقدم العصور فلا يرتفع عن
مستواه لا بل انه يتراجع مع مرور السنوات ولو
انه تعالى قد ارخى لجام هذا البحر لابتلع صور
في ليلة ليس فيها ضوء قمر !!
اذن هناك شائعة ، وهذه الشائعة منتشرة على
نطاق واسع وباتت تحدث بلبلة ،ونحن من ناحيتنا
نقول للجميع ان الدراسات العلمية لا تدعو
للقلق ولا تشير الى شيئ من ذلك وهذا ما يعول
عليه ، واصلاً لم يتوصل العلم بعد الى القدرة
على توقع مسبق للزلازل والتسونامي وهي الموجة
العملاقة التي تلي زلزالاً يكون مركزه المحيط
او البحر .
يبقى ان نشير الى انه قد سبق لمدينة صور وعبر
تاريخها ان تعرضت فعلاً لعدد من الزلازل
والتسونامي الحقت بها افدح الخسائر ، ففي
العام
551 م حصل زلزال مدمر ادى الى سقوط ابنيتها
وكنيستها المشهورة وبعد ذلك طافت مياه البحر
على صور وبيروت وجبيل . وكذلك الهزة الارضية
سنة 685 م والتي خربت المدينة برمتها .
وفي سنة 1034 م ارتفعت مياه البحر من جديد
فغطت صور ومدن الشاطئ اللبناني اثر زلزال عنيف
وقد غرق قسم كبير من صور تحت الماء وخصوصاً
الامكنة الواقعة حالياً في منطقة الجمل او ما
كان يعرف بالميناء الجنوبي ( المصري ) وهي ما
زالت مغمورة بالمياه حتى يومنا هذا .
وأيضا ً حصلت هزة سنة 1114 م ادت الى هلاك قسم
من السكان وتهدم منازلهم ، ولم تبق ِ زلازل
سنتي 1200 و1201 م الا على بيوت قليلة .
وفي سنة 1204 م شهدت المدينة زلزالا ً عنيفا ً
عم معظم البلاد فدمر سورها العظيم وما تبقى من
ابنية تاريخية .
حمى الله صور ...