منظمة
التحرير الفلسطينية في لبنان العميد سلطان ابو
العينين على رأس وفد من المنظمة، عضو هيئة
الرئاسة للحركة قبلان قبلان وأعضاء هيئة الرئاسة
جميل حايك، خليل حمدان، العميد عباس نصر الله
وممثلين عن الأحزاب والفصائل والقوى الوطنية
والإسلامية اللبنانية والفلسطينية، وممثلون
للمرجعيات الروحية في صور ورؤساء مجالس بلدية
واختيارية، عوائل
الشهداء
وحشد جماهيري وحركيين من كل المناطق
.
وقدم للاحتفال الاستاذ
عباس عيسى،
واستهل بآيات من القرآن الكريم للمقرئ حسن برجي،
ثم النشيد الوطني ونشيد حركة "أمل"، بعدها ألقى
كلمة سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية القائم
باعمال السفارة السيد محمد رضا دهقاني، فاشار
الى "ان وصول الشهيد شمران الى لبنان ولقائه
الامام الصدر، أسس لعمل تغييري جامع للحد من
الحرمان والتأسيس لمقاومة المشاريع الإسرائيلية
التي تهدد لبنان والمنطقة".
وقال:"ان امنية الشهيد شمران اخذته الى لبنان
بعيدا عن كل الاهواء الشخصية، فقام كالجندي
المجهول واسس والامام الصدر المهنية العاملية
وحركة المحرومين التي كانت حصيلة جهود مشتركة
بذلاها معا، وان همهما الاول هو الدين حيث بذلا
كل شيء لتحقيق القضايا العادلة من اجل لبنان
وايران، فقادا هذه المسيرة بكل شجاعة".
وسأل دهقاني هل ان خاطفي الامام الصدر ابلغوه
باستشهاد شمران؟ وهل ابلغوه ان القسم الاكبر من
جنوب لبنان قد تحرر بفعل المقاومة
التي أصبحت داخل فلسطين وهي نتاج زرعهما وحصاد
الشهداء؟
وألقى
عضو "كتلة التحرير والتنمية"، عضو المكتب
السياسي للحركة النائب علي خريس كلمة اعتبر فيها
"ان انطلاقة الحركة شكلت منعطفا تاريخيا في مسار
التحولات في الوطن، واضافة نوعية للحياة
السياسية خصوصا الدور الكبير الذي قام به الامام
الصدر في نقل الصراع من الداخل الى مكانه
الطبيعي في مواجهة الخطر الاسرائيلي، فكان ان
استشرف ابعاد المشروع الصهيوني، فأسس لمقاومة
استباقية خاضت معارك ضد العدو الاسرائيلي في
الطيبة، ورب ثلاثين وصف الهوا اواسط السبعينات،
وكان للشهيد مصطفى شمران الاسهام الكبير في
الاعداد لهذه الافواج المقاومة في هذه المؤسسة،
مصنع القادة والمقاومين والشهداء".
وقال النائب خريس:" ان "يوم شهيد امل" هو يوم
لبنان، لبنان المقاوم، لبنان الامام الصدر وهيئة
نصرة الجنوب ومؤسسة الحوار الدائم، هو يوم
الانتصار للوحدة وللبنان الرسالة كما فهمه
الإمام المغيب، لبنان العيش المشترك والمشاركة
والعناوين التي يسهر على سلامتها وصيانتها دولة
الرئيس نبيه بري".
وتابع:"ان
حركة "امل" ستبقى تمثل هذه الطليعة المدافعة عن
ثوابت الوطن، وعن قيمه الكبرى، ولن تسمح
لمؤامرات التفتيت والانقسام ان تعبر الى نسيجه
الداخلي"، وقال:" ان علينا جميعا ان ندفع باتجاه
تعزيز بناء منطق الدولة، الدولة الواضحة في
خياراتها الداخلية والخارجية المتعظه من التاريخ
وسباق الاحداث، وارساء مواطنية حقيقية قائمة على
اسس الولاء للبنان الواحد، والى الاسس التي تحفظ
وجوده وتصون انسانه".
اضاف:"
اننا في حضرة الشهداء، الذين بنوا امجاد وطننا
وامتنا، ندعو الجميع للاقلاع عن كل لغة تعيق
مسيرة عافية الوطن وتؤجج الصراعات والتوترات،
وسنبقى في حركة "امل" وبمساعدة الجميع نفتش عن
المشترك بيننا، لنطلق ورشة النهوض التي طالت
كثيرا ليستعيد لبنان مكانته ودوره، مرتكزا الى
اخلاص ابنائه بعيدا عن لعبة ومصالح الدول
الكبرى". وقال:" ان المطلوب اعادة تجديد الثقة
والايمان بلبنان، والثقة بينه وبين محيطه العربي
وعمقه الطبيعي سوريا، واطلاق النقاش لصياغة
استراتيجية دفاعية تاخذ في الاعتبار عوامل صيانة
الانجازات وتحمي لبنان امام حروب اسرائيلية
المفتوحة على هذه المنطقة بابشع تجلياتها". وسأل
الحكومة عن "سبب غياب الخطة الانقاذية المطلوبة
التي تنتج امانا اجتماعيا يحصن الواقع السياسي
العام". ورأى النائب خريس "ان مايجري في فلسطين
هو ارهاب دولة حقيقي تحت حجج واهية يضع هذه
الامة امام مسؤولياتها التاريخية لاعادة
الاعتبار للعمل العربي المشترك، واجهاض المخطط
التفتيتي والتدميري الذي يلقي بثقله من فلسطين
الى العراق وكل دول المنطقة"، مشددا على "تمتين
الوحدة الوطنية لقوى المقاومة الفلسطينية".