طريق جل البحر- صور : الاهمال والاستهتار وحياة الناس على المحك

 

موقع يا صور - 12/6/2007

منذ فترة طويلة تشهد شوارع مدينة صور اشغالاً واعمالاً وحفريات لانجاز مشاريع لم يبصر منها النور حتى اليوم اي مشروع بعد ويبدو ان هذه الاعمال والحفريات مستمرة الى اجل غير مسمىً ولابأس ان تستمر الاعمال وتطول مدتها وتتشعب وتتفرع طالما ان المتعهدين المحظوظين يجنون الارباح الطائلة من خلال ذلك ليصبح شعار هؤلاء المتعهدين المحظيين " كل تأخيرة وفيها خيرة" بينما يتعرض الناس بسبب اعمالهم العشوائية هذه الى الضرر المعنوي والمادي وحتى الجسدي احياناً كثيرة ليصبح الشعار المقابل لدى المواطنين الصوريين " كل تأخيرة وفيها مصيبة " . 

 

نموذج من الاشغال في صور ( ارشيف )

 

 

وجديد مسلسل الاعمال والحفريات العشوائية هي تلك التي تجرى حالياً على الطريق الممتدة من مستديرة الاستراحة الى طريق البص - صور وطريق جل البحر - صور البحري مقابل المخيم حيث اخرج المتعهد احشاء الطريق هناك ولم يرجعها ناثراً معداته كيفما اتفق وتاركاً تلال الرمول وكميات من البحص موزعة يميناً ويساراً لتتحول الطريق الى مصيدة للسيارات والدراجات النارية وليصبح عبورها وخاصة خلال الليل حيث انها غير مضاءة ، عملية محفوفة بالمخاطر والمجازفات.

 

دولاب وشريط نايلون للحماية من الحفرة الكبيرة !!!

 

 

والحادثين المؤسفين اللذين شهدهما طريق جل البحر البحري خلال اليومين الماضيين لخير دليل على ذلك ففي الحادث الاول فوجئت احدى الشابات ، وهي معلمة معروفة في المدينة ، اثناء عودتها الى منزلها بسيارتها الخاصة عبر طريق جل البحر بحفرة تتوسط الطريق فحاولت تفاديها فوجدت كمية من البحص المتناثر على اطراف الشارع لتنزلق السيارة عليها وتصطدم بالحائط المجاور مباشرة ولتنجو الشابة بأعجوبة ولكن مصابةً بكسور ورضوض وسيارتها محطمة ، فمن يتحمل المسؤولية ؟؟.

وفي الحادث الثاني انزلقت دراجة نارية على متنها شاب واصطدمت بسيارة مرسيدس مما ادى الى اصابة سائق الدراجة بجروح وكسور خطرة .

وكانت هذه الاشغال وغيرها قد تسببت سابقاً بعدد من الحوادث كان موقعنا قد اوردها في حينها وبالامكان الاطلاع عليها مجدداً بمراجعة الارشيف .

اذن ، وفي ظل غياب الرقابة ، وفي ظل غياب الرادع القانوني المناسب ، وفي ظل عدم مبالاة المتعهدين وعدم اكتراثهم بأرواح الناس وممتلكاتهم وعدم مراعاتهم لابسط قواعد السلامة العامة ، فإن المزيد من الحوادث والاضرار يخشى حصولها في كل يوم ، ولا بأس في ذلك طالما انه ليس هناك من يسأل او من يطالب او من يحاسب ، وطالما ان التعهدات سالكة والمقاولات ماشية على طريقة البلد ماشي والشغل ماشي و " ولا يهمك " .

                                                 رجـــوع                                    Hit Counter

 
 جميع الحقوق محفوظة  لموقع يا صور yasour.com 2005  ©