الرئيس لحود رعى حفل تكريم المربي الشهيد محمد علامي الدين

 

موقع يا صور - 11/3/2007

رعى رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ممثلا بالوزير المستقيل محمد فنيش حفل تقليد وسام استحقاق للشهيد المربي محمد حسين علامي الدين الذي استشهد خلال عدوان تموز، في حضور النائبين محمد رعد وعبد المجيد صالح وحشد من العلماء والشخصيات والفاعليات التربوية والثقافية ومديري مدارس وثانويات وعائلة الشهيد وأصدقائه.

وكان الشهيد المربي علامي الدين قد استشهد ونجله خلال الغارة الصهيونية التي استهدفت بناية محي الدين في مدينة صور في 16/7/2006 فيما اصيبت زوجته الحاجة مريم عطوي مديرة ثانوية صور الرسمية للبنان بجروح بالغة .

وألقى الوزير فنيش كلمة اعتبر فيها ان "اولمرت فضح اولئك الذين ارادوا تحميل المقاومة المسؤولية، وكان اولمرت يمتلك الجرأة ليقر بالهزيمة ويعترف، هربا من ان يتحمل وحده مسؤولية ما حصل، ان الاعداد لهذه الحرب تم قبل تموز بأشهر طويلة".
وقال: "لم تتكشف بعد حجم المؤامرة التي تم اعدادها من أجل ضرب هذه المقاومة. لم ينكشف من الذي كان متواطئا ومن الذي كان محرضا وشريكا ومراهنا ومن الذي كان مسهلا وجزءا من حملة سياسية واعلامية طيلة الفترة الماضية للنيل من هيبة المقاومة وقدسيتها في نفوس الامة والوطن. كل هذه الاسئلة سيكون لها اجابات وسيكون هناك مزيد من الفضائح لكل الذين كانوا جزءا من حملة هذا العدو وساهموا وايديهم ملوثة بدماء اطفالنا ونسائنا ورجال المقاومة والمجاهدين. سيفتضح اولئك الذين كانوا شركاء من مراكز القرار في الدول الكبرى الى بعض الدول الاقليمية الى بعض القوى السياسية. هذا لن يبقى سرا وستنشر الوثائق وسيكون هناك في المستقبل من يعرف ومن يكشف ومن قد يصل الى الحقيقة بالنسبة إلى هذا العدوان".

ولفت الى ان "المقاومة اظهرت الحقائق وكشفت الوقائع وادت واجبها والحقت الهزيمة بالعدو وحفظت هذا الوطن من مخطط كان يعد ليكون جزءا من معركة اكبر بكثير لو تسنى للامريكي ومعه الاسرائيلي ان يربح معركته في تموز الماضي"، وأشار إلى ان "المقاومة تتطلع الى مستقبل الوطن والايام الآتية وتنظر الى مصلحة هذا الوطن، والذين يشعرون بمسؤوليتهم في التواطؤ على المقاومة هم من اعتبر ان ذكر الوقائع هو توجيه تهمة، ومن يرتكب الجرم هو الذي يضع نفسه في موقع الاتهام، ومن يرتكب فعل الخيانة هو الذي يسبب لنفسه وصف الخائن وليس من يسرد الوقائع ويذكر ما قام به البعض اثناء العدوان".

وقال: "عندما نواجه الازمة القائمة لم نواجهها بمنطق اننا نريد الاستئثار بموقع القرار في السلطة بل تطلعنا الى اعادة تكوين سلطة تكون فيها شراكة حقيقية بين مكونات الاجتماع السياسي اللبناني، سلطة تؤتمن على هذه التضحيات وتكون وفية لهؤلاء الشهداء وتكون قادرة بإرادة وطنية مستقلة على إتخاذ القرار الذي يخدم مصلحة الوطن وليس سلطة ترتهن للارادة الخارجية او تعجز عن اتخاذ موقف سلبي من المحرضين ومن الذين يضغطون على لبنان ليكون ساحة تصفية حسابات في المنطقة او ليكون جزءا من مشروع امريكي".

أضاف: "لبنان كما تكشف الوقائع والمعادلات لا يمكن ان يكون جزءا من مشروع امريكي وهذه حقيقة اثبتتها نتيجة عدوان تموز وأثبتها صمود شعبنا ويثبتها كل يوم استمرار الازمة القائمة. اذا اراد البعض ان يمضي في مشروعه ليكون لبنان ساحة لحسابات امريكية او لنفوذه الخاص فهذا لن يؤدي الى تكوين سلطة مستقرة تستطيع ان تدير شؤون البلاد بل سيجعل الازمة تتفاقم. نتطلع الى ان تعطي الحوارات القائمة ثمارها دون مبالغة لا في التوقع من حيث النتيجة ولا في التشاؤم. إن الحوار كمدخل مطلوب ونتعامل معه بايجابية والمساعي التي تبذل من الاصدقاء والاشقاء على المستوى العربي او الاسلامي هي مساع مشكورة ينبغي ان نتعامل معها ايضا بكل ترحيب وتقدير. لا نتحدث عن حلول جذرية، وندرك الواقع والمعادلات المحيطة والتأثيرات الخارجية والاقليمية ونتعامل مع كل ذلك بمرونة وحكمة، ولكن في الوقت نفسه نتحدث عن التزام ثابت لا يتزعزع إذ لا مساومة على هوية لبنان وانتمائه وموقعه ولا امكانية للقبول بان يكون لبنان مرة أخرى ساحة لتجارب اولئك الذين لم يستفيدوا من دروس التجارب الماضية".

وأكد ان "لبنان لن يكون ممرا لإسقاط انظمة الممانعة ولن يكون جزءا من مشروع امريكي هادف الى اسقاط حركات المقاومة وتعميم ثقافة الخضوع والاستسلام. لبنان بعد تجربة المقاومة لن يتراجع الى الوراء. لقد اجتزنا المرحلة الاصعب وأثبتنا للعالم أجمع أنه لا يمكن إعادة إنساننا الى مرحلة الخضوع والذل".

وختم الوزير فنيش: "ان الارادة الوطنية المستقلة التي تبتعد عن الاستقواء بالخارج، تنظر الى المعادلة اللبنانية على قاعدة ان منطق الغلبة لا يمكن ان يسود في لبنان. لبنان يحكم بالشراكة ولهذا طرحت المعارضة منذ البداية حل الأزمة بالتسوية وفقا لقواعد الشراكة إذ لا يمكن ان يكون للمعارضة مشروع سيطرة وهيمنة. كانت دعوتنا منذ البداية الى الحوار وان نحمل مشروعا وطنيا ونستفيد من تجاربنا ونبعد بلدنا عن كل حسابات القوى التي تريد المتاجرة بالشعارات والعناوين".

ثم، رثى رئيس رابطة اساتذة التعليم الثانوي والرسمي حنا غريب الشهيد علامي الدين فقال: "يا شهيدا ارتاحت عيونه بعد ان
تعبت من كل ما رات في وطن لم يتعلم ابناؤه من هول ماض قريب فعاودتهم امراض الطائفية والمذهبية لتستقوي على جيشه ومقاومته وعلى اصلاح ديمقراطي حقيقي، وفي الوفاء نقطعه لك عهدا في البقاء والالتزام بالقضية التي استشهدت في سبيلها، وان تبقى رابطتك الذي كنت واحدا من مندوبيها ونقابيها الاوائل، في الموقع الذي عهدته مدافعة عن القضية التي استشهدت في سبيلها ومناضلة من اجل حقوق الاساتذة والمعلمين وسائر الموظفين زذزي الدخل المحدود ضد تجميد التوظيف وضد زيادة ساعات العمل دون مقابل وضد النيل من الحقوق المكتسبة في نظام التقاعد وتعويض نهاية الخدمة".

وأختتم الاحتفال بإزالة الستار عن اسم المدرسة الجديدة ثانوية الشهيد محمد حسين علامي الدين للبنات.
 

 

                                                 رجـــوع                                    Hit Counter

 
 جميع الحقوق محفوظة  لموقع يا صور yasour.com 2005  ©