غالــي يــا بــيِّ ( بقلم الدكتورة أمل زيدان )

 

موقع يا صور - 1/5/2008 

الدكتورة امل زيدان

غالي يا بيّ

أمي وأخواتي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انها المرة الأولى اللتي اعتلي فيها منبراً وأه ...أه ماأصعب هذه الوقفة في  رثاء أبي.

جئتك يا أبي من بلد الغربة ، ظناً بأنك مريض، وتخيلت أنه عندما أدق باب بيتنا سأراك مستلقياً على الكنبة ، تعانقني وتتأهل بي. لم أعرف بأني عندما أدخل سأراك جثة هامدة، بلا روح وبلا نفسات ، أين أنت يا سيدنا ؟ أين أنت يا عكازنا ؟

قوم واستقبل فلذات كبدك . ألهذا السبب كنت تبكي يا أبي . لأننا بالغربة مشتتين عنك ؟ ربما أحسست في لحظاتك الأخيرة بأنك بأمس الحاجة إلينا ، سامحنا أبي، لقد عدنا لوداعك.

عندها أيقن أن الموت قد وقع علينا ، فيا للفاجعة.

أتعلمون من هو هذا الفقيد الغالي؟ إنه أبي، الحنون الذي أفنى حياته أمام اخوتي، سقانا الحب والحنان ، فكان الأب والأخ والصديق والمرشد والمحب والمضحي على كل من حوله.

إنه إنسان معطاء يعطي بدون منة .

عرفت أبي عظيماً ، وكم زادت عظمته في نظرنا بعد أن فقدناه ، عرفنا كم كان مضحياً ،ومحباً للخير ، اخبرونا أن والدكم فعل كذا وكذا إلى هذا وذاك.

قومي يا أمي وعانقينا ، عوضينا عن الحضن الذي فقدناه فنحن مازلنا بأمس الحاجة إليه.

 

 

                                                 رجـــوع                                    Hit Counter

 
 جميع الحقوق محفوظة  لموقع يا صور yasour.com 2005  ©