الشيخ اسماعيل في خطبة الجمعة : لبنان لا يزال يعاني عدوان اسرائيل

 

موقع يا صور - 3/5/2008 

حسين فقيه - مسلم الشعار

 

   تحدث امام مسجد الامام شرف الدين في صور فضيلة الشيخ حسين اسماعيل في خطبة الجمعة بتاريخ 2/ 5/ 2008 و جاء في الخطبة:

        ( ان الاسلام مصدر الحياة المستقيمة، والمطمئنة فيما لو التزم الانسان بتعاليمه ، و الاسلام ليس مجرد مبادئ وقيم، بل انه انظمة واحكام تشمل كافة مجالات الحياة دون استثناء سواء الاخلاقية او الاجتماعية او الاقتصادية او السياسية وغيرذلك ، والارتباط الصحيح بالاسلام يكمن في الالتزام باحكامه باداء الواجبات و ترك المحرمات.

 والله خاطب المسلمين والناس على امتداد العصور و الازمنة فقال لهم : ( يا ايها الذين آمنوا استجيبوا لله

وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم و اعلموا ان الله يحول بين المرء و قلبه وانه اليه تحشرون )

 فالاسلام يؤكد ان في الانسان حياة ثانية الى جانب الحياة المادية ، فهناك الحياة المعنوية و الحياة الروحية

و هي حياة الانسنة او الانسانية، حياة القيم الاخلاقية، حياة العبودية لله تعالى و الطاعة له و لرسوله وتطبيق

رسالته ، وعليه فليست الحياة فقط في الاطار المادي من الطعام و الشراب وتامين حاجيات الانسان المادية من المسكن و الطبابة و الملبس.

   كما ان الانسان ليس فقط يحي بالعلم و المعارف و التكنولولجيا واقامة المصانع الكبرى فما نفع ذلك اذا كان الانسان يظلم اخاه الانسان  ويتجرد من الايمان بربه وما قيمة الحضارات اذا قامت على الظلم والفساد والقتل والاضطهاد صحيح اننا في عصر التقدم العلمي الباهر لكن ايضا نحن في عصر امتلات الارض بالظلم و الفساد وسيطر الطغاة على مقاليد الحكم و الادارة للناس و الشعوب .

  فهل مبادئ الانسانية واخلاقها تقضي ان يكون الهدف في هذه الحياة امتلاك المال والعلم والقوة من اجل استعباد الناس و الشعوب و سرقة ثرواتها كما هي سياسة الغرب و اميركا.

   فالازمة الاقتصادية الحاصلة في العالم و خاصة في دول العالم الثالث حسب التصنيف الحضاري و الدول المتقدمة من هو المسؤول عنها؟ لاشك انه من يحكم العالم ويسيطر على سياسته و اقتصاده.

   ان الله تعالى اوجد في الارض اسباب الغنى و اعدها بكل ما يحتاج اليه الانسان ففيها من الخيرات ما يعجز العقل عن تصوره و لكن هيمنة الراسمالية وطغاة الارض على خيرات الارض هو الذي اوجد الفقراء و المجاعة و الفساد والظلم و البؤس .

   وليس من طريق للخروج من هذا النفق المظلم الا بالتمسك بالاسلام و تعاليمه الذي هو مصدر العز والكرامة والعدالة و السلام .)

  وجاء في الخطبة ايضا:

( ان لبنان لا زال يعاني من عدوان اسرائيل على ارضه و شعبه ،  فالقنابل العنقودية لا زالت مزروعة في ارضه وبين الحين و الاخر تتسبب بمقتل الكثير من الناس او بتر و تشويه لاجسادهم ، هذه القنابل التي صنعت في اميركا وقدمتها لاسرائيل لتذبح و تقتل الاطفال و الشباب و الرجال و النساء و لتمنع الناس من الاستفادة من اراضيها ، فلا بد من رفع شكوى للمحاكم الدولية ضد صانعي القنابل العنقودية و ناقليها و الدول التي سهلت مرورها الى اسرائيل وضد اسرائيل وتحميل الجميع الاضرار و الخسائر في الارواح و الممتلكات.

   ونسال الشعب الامريكي اذا كان يعلم عن المجازر التي ارتكبتها حكومته وما هو موقفه منها ،وخاصة في  لبنان و فلسطين من خلال السلاح الاميركي الذي يقدم لاسرائيل ،و لا شك ان الشر الذي تحمله اميركا للعالم سيرتد عليها فلتتق الله فيما تفعل فان الله ليس بغافل عن المجرمين و المفسدين في الارض . )

 

 

                                                 رجـــوع                                    Hit Counter

 
 جميع الحقوق محفوظة  لموقع يا صور yasour.com 2005  ©