موقع يا
صور
- 4/11/2007
رأى الوزير المستقيل محمد فنيش بأن الادارة
الاميريكية تسعى الى إخضاع اللبنانيين للقبول
بسلطة مرتهنة وخاضعة لحساباتها بعيدا عن
حسابات الوطن، ولأن نسلم مصير البلد وتضحياته
وإنجازاته وشهدائه الى من لم يثبت أنه مؤتمن
على حمل هذه الامانة. مشيرا الى انه كلما لاح
في الافق إمكانية حل، او تمت اشاعة مناخات
إيجابية نتيجة لقاءات ثنائية او مبادرات او
مساعي كلما نسمع تصريحات تقصف هذه المبادرات،
معتبرا ان المسألة السياسية اللبنانية باتت
على مفترق طرق، إما ان يكون هذا الوطن محافظا
على موقعه وانتمائه وهويته ويكون على جهوزية
للدفاع عن سيادته واستقلاله وحريته، واما ان
يترك الى بعض المتاجرين الذين إمتهنوا التجارة
في القضايا الانسانية والوطنية من أجل نفوذهم
ومصالحهم وحساباتهم وليس من أجل مصلحة الوطن.
كلام فنيش جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي
اقامه حزب الله في ذكرى اسبوع الفقيد المجاهد
حسين علي حمودي "اسامة" في بلدة خربة سلم
بحضور حشد من الشخصيات والفعاليات السياسية
والاجتماعية واهالي: وقال عندما تعجز بعض
الادوات المحلية عن التأثير على الاجواء
الايجابية الناتجة عن بعض المبادرات واللقاءات
الثنائية، تأتي وزيرة الخارجية الاميريكية
رايس لترفض ان يكون هناك تسوية في لبنان،
ولترفض ان لا يكون لفريق الموالاة اليد الطولة
في تنفيذ برنامج راهنت الادارة الاميريكية على
اهدافه، مشددا على ان ما نشهده من أزمة على
ساحتنا، سببه الاول هو الاهتمام الاميريكي
بهذه الساحة، متسائلا اين هي الاصوات والشعارت
التي كانت تتحدث عن السيادة والاستقلال والتي
لم تثبت في الممارسة.
وتابع الوزير فنيش لم نرى من يستنكر المناورات
الاسرائيلية ولم نعد نسمع صوتا لابطال ما يسمى
بثورة الارز ولو بكلمة واحدة على الاقل لمنع
احراجهم، ومطالبة اسرائيل للكف عن الخروقات
اليومية لمجالنا الجوي والاستمرار في انتهاك
السيادة واحتلال ارضنا، ومطالبة المجتمع
الدولي وحليفته اميركا لوضع حد لكل هذه
الانتهاكات.
وأضاف فنيش ان التدخل الاميريكي السافر الذي
نراه، عندما يقف السفير الاميريكي ويمارس دور
الوصاية على هذا البلد، ويعطي لنفسه الحق لان
يحدد حتى التحالفات بين القوى السياسية وليقول
هذا التحالف مسموح وهذا غير مسموح لانه لا
يلبي مصالح الادارة الاميريكية. مؤكدا ان
المشكلة تكمن ومنذ الضغوطات التي حصلت مع
القرار 1559 والاحداث التي تتالت من اجل تحقيق
غاية واحدة هي تحويل موقع ودور لبنان بعيدا عن
هويته وانتمائه.
وتابع فنيش ان السياسة الاميريكية في لبنان
هدفها الامساك بالقرار السياسي واذا تعذر ذلك
من خلال الرسائل الدستورية فليكن الامر
بالانقلاب على الدستور، وهنا عندما ينقص
الغالبية البرلمانية الوسائل الدستورية
المشروعة للامساك بالقرار السياسي هناك من
يدفع باتجاه الانقلاب على الدستور وتجاوز
الميثاق والاستقرار في هذا البلد.
وشدد فنيش نحن كمعارضة وطنية في الوقت الذي لا
نغفل كمقاومة عن العدو وكما هو يتربص بنا شرا
من واجبنا ومن حقنا ان نكون في أقصى جهوزية
لمواجهة اي عدوان على هذا البلد. مضيفا ان
المقاومة في الوقت الذي تحتفظ بجهوزيتها هي لن
ولم تغفل عينها عن العدو وهي تراقب ما يقوم به
وتحضّر كما يحضّر هو، لتكون بالمرصاد دائما
لاي مغامرة عسكرية عدوانية على لبنان كما انها
لم تغفل عينها عن الداخل.
وختم فنيش أن مقاربتنا لموضوع ملف الاستحقاق
الرئاسي، كنا ولا نزال من دعاة الوفاق، ومن
المتعاونين إيجابا والملبين لاي دعوة او
مبادرة هدفها ايجاد حل وفاقي، اما ان نقبل في
أن يتجاوز البعض الدستور ليذهب في مشروعه
الانقلابي فهذا امر لا يمكن ان نقبله، مضيفا
نحن كمعارضة تعرف ماذا نقبل وما لا يمكن
القبول به وبين هذين الحدين نبدي كل ايجابية
ومرونة اذا كان هناك من حل ممكن حتى اللحظات
الاخيرة، سنعطي فرصة للوفاق رغم الكلمات
المسيئة ورغم التحريضات ورغم الموتورين
ومواقفهم، اما الانسياق وراء الرغبة
الاميريكية فهذا لن يأتي على احد في هذا البلد
بخير، مشددا انه من يظن ان بالعصى والقرارات
الاميريكية يمكن ان يخيف المعارضة بالتأكيد لن
ترهبنا لا القرارات الصادرة من الكونغرس
الاميريكي ولا غيرها.