ومؤخراً
، ولاسباب يقول البعض عنها انها شخصية تعود
لاختلاف في وجهات النظر حول استخدام عقار تم
بناؤه في قلب مدينة صور ، انقلب الرجل
على تاريخه ومواقفه فيكاد المستمع الى المستجد
من تصريحاته ومواقفه وآرائه السياسية او
الدينية يعتقد انه يستمع الى شخص آخر تماماً
ولولا نعمة النظر واختلاف نبرة الصوت لاعتقد
الواحد انه يستمع الى وليد جنبلاط او فؤاد
السنيورة او حتى الى " مفتي جبل لبنان" محمد
علي الجوزو .
وبعيد الحرب الاخيرة والانتصار الالهي الذي
حققه احفاد محمد وعلي والحسن والحسين عليهم
صلوات الله في جنوب لبنان كرس الرجل نفسه لشن
اعنف الحملات على المقاومة بجناحيها الكبيرين
اي حزب الله وحركة امل ، كما ولانتقاد مواقف
سماحة السيد نصرالله ودولة الرئيس بري بشكل
آذى ابناء الجنوب لكونه يصدر عن سليل النسب
المشرف لرسول الله وليس عن اي شخص عادي آخر .
وبدا ان الشخصية مستمرة بحملاتها وتشككيها في
ولاء المقاومة وفي نصرها كما وفي اعتبار ما
تحقق هو مجرد صمود فقط وليس نصراً ووصل به
الامر لحد التهكم على الجنوبيين الذين هجروا
من قراهم ومدنهم تحت وطأة الاجرام الاعمى
المدعوم عالميأ ومحلياً وذلك كون بعضهم كان
يرفع الرايات البيضاء كي لا تستهدفهم
المقاتلات الصهيونية وكيف ان هؤلاء ذاتهم قد
عادوا الى ديارهم بعيد وقف النار وهم يرفعون
رايات النصر فكان ذاك الشعر الذي القاه عبر
شاشة المؤسسة اللبنانية للارسال والذي ادمى
قلوبنا وفيه يقول :
حصدنا من سياستكم دمارا
وتهجيراً وترويعاً ونارا
من المسؤول عن آلام شعبٍ
تسلّمتم ولايته مرارا
وأودعكم أمانته فضاعت
وخيّبتم أمانيه الكبارا
دخلنا في حروب لا تُجارى
فمن أعطى الأوامر والقرارا
نزحنا في بلاد الله نسعى
وقد جبنا البراري والقفارا
وفُرّق شملنا بعد اجتماع
وأخلينا المرابع والدّيارا
الى ان يقول بتهكم عن شعب المقاومة :
خرجنا نرفع الرّايات بيضاً
وعدنا نرفع الأيدي انتصارا
وكأنه لا يحق لهذا الشعب ان يفتخر ويرفع رأسه
عالياً بأبنائه الابطال الذين اذلوا نخبة
العدو عند تخوم بنت جبيل ومارون وعيتا
والقنطرة والطيبة وفي صور وبعلبك وكل جبهات
المواجهة وكأنه كان المطلوب من هؤلاء الابطال
ان يدفنوا سلاحهم في التراب ويتركوا ديارهم
هاربين يتوسلون الاستسلام لننظم قصائد المدح
فيهم حينها ونقول عنهم انهم عقلانيون يحرصون
على مصير وطنهم وانهم وقعوا سلام الشجعان الى
آخر معزوفة الانظمة العربية المهزومة والجبانة
.
فجأة اصبح النجم الاول للشاشات المحلية
وللفضائيات العربية فاستضافته الـ
LBC وما ادراك ما
الـ LBC مرتين في
اسبوع واحد واستضافته شاشة السلطة الحاكمة "
المستقبل " عدة مرات كما والفضائيات العربية
والاجنبية وغيرها من وسائل اعلام الانظمة
البالية ، كما وافردت له صحفهم ومجلاتهم صدر
صفحاتها الاولى الى حد لم يتمالك معه المدعو
حسن صبرا " رئيس تحرير الشراع " نفسه من كيل
المديح العلني له ولمواقفه عبر مجلته العريقة
في تاريخها المشبوه .
وفجأة ايضاً فتحت له ابواب قصورهم واستقبله
كبار مسؤوليهم واصبح اسمه على لسان مرشدهم
وموجههم وليد جنبلاط يستحضره كلما اراد ان
يوجه سهامه نحو المقاومة وسيدها .
وايضاً وايضاً جمع آخر مقابلاته وتصريحاته
ومواقفه في مجلة زاهية الالوان فاخرة الورق
والطباعة ووزعها على الملأ مجاناً علهم
يتنورون من حكمة مواقفه المستجدة .
لم يتقبل الجنوبيون آراؤه ومواقفه وهم من قدم
الغالي والنفيس لتنتصر المقاومة وانتصرت ، وهم
من بدمائهم كتبوا على جباهم مقولة اميرهم
حيدرة الكرار(ع)
"الموت في حياتكم مقهورين، والحياة في موتكم
قاهرين"
فانفضوا من حوله وتنحوا من خلفه وهو يؤم
الصلاة ولم تعد تجد منهم من يلقي عليه السلام
ووصل الامر ببعضهم الى اصدار بيانات قاسية
وشديدة اللجهة ضده ، الا ان حكمة القيادة في
كل من حركة امل وحزب الله فوت على المتربصين
خططهم وكانت السياسة المتبعة معه هي التجاهل
التام لا بل ان ما اقدم عليه من مواقف
وتصريحات صبت في خدمة الخط الوطني المقاوم
واتت لتثبت ان الانقسام في البلد هو سياسي و
ليس طائفياً على الاطلاق .
واليوم وبعيد دعوة المعارضة بقيادة امل وحزب
الله والتيار الوطني الحر جماهيرها للنزول الى
الشارع لفرض تغيير حكومة فيلتمان في لبنان
سارع الى حاكم السراي الكبير ومن هناك اطلق
فتواه "المباركة" بعدم جواز النزول الى الشارع
لاسقاط الحكومة ولم يهن عليه ان يرى طائفته
بأكملها تتعرض للتهميش والتخوين والتجريح
والتآمر والقتل والاستبعاد من الحكومة فكل ذلك
لا يستحق كلمة من كلامه المقدس على الاطلاق .
يدعو الشيعة للدخول في مشروع الدولة وغاب عن
باله ان هؤلاء الشيعة الفقراء الكادحين
المضحين هم من صانوا الدولة واعادوها لاهلها
وقدموا آلاف الشهداء ليدحروا المحتل وينجزوا
التحرير .
يدعو الشيعة ان لا يرتبطوا بالخارج وان يكون
ولاؤهم للوطن !! ووصل به الامر الى كيل المديح
للسعودية وملكها " الحكيم " فهي صاحبة اليد
الخيرة التي تعمر ولا تدمر والتي لا تملك
مشروعاً سياسياً في لبنان ولا اهدافاً خفية
ولا تدعم طائفة على حساب اخرى !!!! وكأن تصريح
" المغامرون " الشهير الذي وفر الغطاء لقتل
اللبنايين وخصوصاً الشيعة منهم وتدمير قراهم
ومدنهم قد جاء من كوكب المريخ ونسب زوراً الى
السعودية .
يا سيد ... هل رأيت وانت تشاركهم بعض
مناسباتهم ومهرجاناتهم كيف يتهكمون على مجالس
عزاء جدك الحسين (ع) ... هل رأيتهم يهينون
مقدساتك ومقدساتنا ، هل سمعت منظرهم يتهجم على
الفقه الجعفري وعلى الفتوى الدينية في المذهب
الشيعي .
يا سيد ... هل سمعت كيف كانوا يشتمون جدك امير
المؤمنين وسيد المتقين قسيم الجنة والنار علي
عليه السلام بأقذع السباب ( حاشاه وهو المنزه
المعصوم الذي طهره الله واذهب عنه الرجس في
محكم كتابه )
يا سيد هل تستحق الدنيا الفانية ومناصبها
الزائلة هذا الانقلاب في الموقف وفي العقيدة
وكأنك لم تقرأ قول جدك علي (ع) : " يا دنيا
غري غيري قد طلقتك ثلاثا "
يا سيد ما قولك في جدك الحسين وهو يخرج مع آل
بيته ونسائه واطفاله لطلب الاصلاح في امة جده
وهو يقول : " ان كان دين محمد لم يستقم الا
بقتلي فيا سيوف خذيني " فهل هو وفقاً للتصنيف
السعودي مغامر ايضاً ام انه اخطأ (حاشاه وهو
المعصوم) في الحسابات ، وهل انتصر الحسين
برأيك ام انه صمد فقط او لربما هزم كونه قتل
مع جميع اصحابه ؟؟؟
ورغم ما تقدم يبقى املنا كبير في ان يزيل الله
تعالى الغشاوة عن بصيرتك فتعود الى سابق عهدك
كما عهدناك سيداً من اشراف هذا الجبل الاشم
المقاوم عنيدُ في نصرة الحق والمظلوم تتعالى
على الجراح وتتخطى ما تعتبره ظلماً قد لحق بك
لمصلحة اهلك وشعبك وتعود الى درب اجدادك
الاطهار الاخيار ونختم بقول اشرف الخلق واعز
المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم
:
فمن
ترك الجهاد البسه الله ذلاّ فى نفسه و فقرا فى
معيشته و محقا فى دينه
.
بحار / 100 / 9
والسلام على من اتبع الهدى .
المحـــــــرر