بلال مغنية : فتى طيردبا الذي يهوى جمع القنابل العنقودية

 

االسفير - 16/11/2006

 نقلت وسائل الإعلام خبرا حول إصابة فتى كان يحمل ثلاث قنابل عنقودية لتسليمها إلى الجيش اللبناني في بلدة معركة الجنوبية.


نعم. أصيب الفتى المدعو بلال مغنية (16 عاماً) ولكن ليس بثلاث قنابل بل بسبع أو ثمان وفق ما يؤكده من على سريره في مستشفى جبل عامل في صور حيث يتعافى بعدما نجا بأعجوبة.

 

 

 

 

بلال مغنية في مستشفى جبل عامل

 

بلال المشهور في بلدته طير دبا كان يحمل في صندوق دراجته النارية 11 قنبلة عنقودية. هو، كما يقول، كان يساهم على طريقته في تجنيب أهل ضيعته وأطفالها خطر القنابل العنقودية: <في كتير ناس عم تموت بالعنقودي قلت بنظف على طريقتي> يقول بلال المعصوب العينين بعدما خضع لأكثر من سبع عمليات ومازال أمامه عدد آخر من الجراحات.
وعلى طريقته جمع بلال حتى اليوم من 400 إلى 500 قنبلة عنقودية <عندي أكثر من ثلاثمئة قنبلة في جحر في القرية>. ابلغ بلال القوى ألأمنية عن مكانها وسيدلهم عليها لدى خروجه من المستشفى.
ولكن كيف يلملم بلال القنابل؟
<قلبه قوي> تقول والدته أميرة الحاج علي في قريتها طير دبا التي غطتها إسرائيل بالقنابل العنقودبة: <كيف ما برمنا بالضيعة بيطلعنا قنابل> تقول الوالدة التي حاولت وزوجها ثني ولدهما عن لملمة القنابل ولم يفلحا: <اختلفنا معه فغادر المنزل لمدة أسبوع مصراً على عمله>.
وبلال مشهور في بلدته قبل القنابل العنقودية. في عز العدوان وعندما كانت المقاتلات الإسرائيلية تغير على طير دبا كان الأهالي يختبئون في الملاجئ، وحده بلال كان يسرع إلى مكان وقوع الصاروخ ويتأكد من انفجاره ويلملم شظاياه الحديدية.
اليوم لن يعيد الكرة، يقول من سريره في المستشفى على الرغم من أنه على عادته باعتداده بمعرفته بأنواع <العنقودي> وما ينفجر منه لمجرد لمسه وما لا ينفجر.
في حقول طير دبا جرب بلال <البعض منها لا ينفجر عند لملمته>، يقول إبن السادسة عشرة وهو يؤكد أنه رمى العديد من القنابل العنقودية بعيداً عنه وبالتحديد على صخور الحقول و<لم تنفجر>.
اليوم وبعد أن انفجرت فيه سبع قنابل من أصل 11 قنبلة كان يحملها يعرف أن <لا أمان للقنابل العنقودية> وأنه لن يدخل <الحقول الملغومة بعد اليوم>.
في المستشفى تعجب الأطباء من نجاة بلال: اخترقت شظايا كثيرة عينيه ولكنها توقفت قبل الوصول إلى الشبكة وبالتالي لم تؤد إلى فقدانه بصره <الحمد الله>، كما تقول والدته. ومن قرب شريان الوريد مرت شظية أخرى ولكنها لم تقطعه: <إلا كان راح بسلامة قلبه>، وعلى حافة طحاله استقرت شظايا كثيرة ولكنها لم تصل إليه: <الله بدو يرحمنا ويرحمه>، وفق والده الذي يرافقه في المستشفى.
عندما انفجرت القنابل العنقودية ببلال لم يكن بالقرب منه أي إنسان لينقذه، حمل جراحه وركب دراجته النارية التي كانت معطلة، كرّها إلى منزل الحاج حسين سعد وقرع جرس المنزل وطلب منه نقله إلى المستشفى وهكذا كان.
اليوم يرغب بلال أن تتاح له مقاومة إسرائيل يوماً ما: <يلي عملوه بلبنان وبالجنوب ما بينحمل يا ريت فيي قاومهم>.

                                                 رجـــوع                                    Hit Counter

 
 جميع الحقوق محفوظة  لموقع يا صور yasour.com 2005  ©