وكما هي العادة في لبنان ، لا بد وان
يتم استغلال
المواطن بتكبيده نفقات اضافية غير قانونية
تتمثل في زيادة مبلغ الف ليرة على ثمن البطاقة
الرسمي يدفعه المواطن للتجار غير القانونيين
الذين يبيعون بطاقات التخابر في متاجرهم ،
وهنا يظهر نوع من التواطؤ بين وكلاء توزيع هذه
البطاقات وموظفي اوجيرو من جهة وبين هؤلاء
التجار من جهة ثانية ، فبينما يفترض ان تتوافر
هذه البطاقات في السنترلات الرسمية وبسعرها
الرسمي وعلى مدار الساعة ، قلما يجد المواطن
طلبه في السنترال فيضطر للجوء الى هؤلاء
التجار ودفع الزيادة لهم للحصول على بطاقة
تخابر .
وقد طرحت شركة اوجيرو نوعين من بطاقات التخابر
، الاول هو " تيليكارت " وهو من فئتين ، فئة
العشرة آلاف ليرة لبنانية وتباع بأحد عشرة
الفاً وفئة الثلاثين الف ليرة وتباع بواحد
وثلاثين والنوع الثاني هو بطاقة " كلام "
وثمنها الرسمي خمسة عشرة الفاً وتباع بستة عشر
وهذه يمكن استخدامها من الكابين اومن اي هاتف
ثابت آخر .
ومع رواج ظاهرة استخدام هذه الكابينات في صور
، نشأت
في استخدامها
بعض الاساليب والطرق والعادات
، بعضها يدلل عن اخلاق وبعضها الاخر عن قلة
ذوق وبعضها عن خفة دم وغيرها ذلك.
وقد رصدنا بعض العادات والاصول التي بدأت
تتكرس لدى مستخدمي الكابين في مدينة صور رأينا
ان نعرضها لما فيها من طرافة :
-
يحضر احد الاشخاص الى الكابين ليلاً وبحوزته
كرسي بلاستيك صغير وخمس بطاقات تيليلكارت من
فئة
العشرة آلاف ليرة
وقنينة عصير او بيبسي من الحجم الكبير ( ليتر
ونصف ) ثم يجلس على كريسيه ويضع البطاقات
امامه على طاولة الكابين المعدنية بعد ان
يفرقها عن بعضها ليظهر عددها وفئتها ثم يفتح
قنينة العصير ويضع الكارت في الهاتف ويبدأ
اتصاله ، وقد يحضر اثناء ذلك شخص آخر يرغب
بأجراء اتصال وينتظر لبعض الوقت ، فيومئ له
صاحبنا
ويدله بيده الى البطاقات الخمس المصفوفة امامه
ويرفق ذلك بابتسامة ساخرة ، فيدب اليأس في نفس
الوافد الجديد ويغادر المكان بحثاً عن كابين
آخر .
-
بعض الاشخاص من الذين يجرون اتصالات مطولة
يتمتعون بذوق واخلاق ، فتراهم عندما يجدون
اشخاصاً ينتظرون خارج الكابين يقطعون اتصالهم
ويسمحون لهم بأجراء اتصالاتهم ثم يتابعون
مكالمتهم على رواق !!