كيف يستخدم اهالي صور كابينات الهاتف العمومي في المدينة

 

موقع يا صور- 22/11/2006

منذ حوالي السنتين قامت هيئة اوجيرو بتركيب عدد من كابينات الهاتف الثابت في بعض شوارع مدينة صور الرئيسية وذلك للاستخدام العام من قبل المواطنين بواسطة بطاقات " تيليكارت " و " كلام " .

ومما لاشك فيه انه هذه " الكابينات " تؤدي خدمة هامة لفئة كبيرة من المواطنين الذين ليس لديهم هواتف ثابتة او نقالة او لهؤلاء الذين يرغبون في توفير لا بأس به في كلفة الاتصال او للذين يريدون التهاتف دولياً كما ولفئات اخرى من السواح والعمال الاجانب والوافدين الى المدينة .

 

 

 

الهاتف العمومي في صور

 

 

 

 

 

وقد استقبل بعض اهالي صور هذه الخدمة في بداية انطلاقتها في مدينتهم بحذر والبعض الاخر بفضول ولم يكن الاقبال على استعمال كابينات الهاتف العمومي كثيفاً في البداية ، لا بل كان نادراً نوعاً ما ، ومع الوقت بدأ الناس بالتعود على هذه الاكشاك واكتشفوا عدداً من حسناتها وفوائدها فزاد اقبالهم عليها ، الى ان وصلنا اليوم الى مرحلة يندر فيها رؤية كابين لا يوجد مسستخدم بداخله واصبح المشهد المعتاد هو رؤية ثلاثة او اربعة اشخاص يقفون خارج الكابين بانتظار ادوارهم .

ومع ان كلفة الاتصال عبر بطاقات التيليكارت و الكلام ليست رخيصة اذ تبلغ كلفة الدقيقة من التخاطب عبر الشبكة الارضية 100 ليرة لبنانية وترتفع هذه الكلفة الى 300 ليرة في التخاطب مع الشبكة الخليوية ، الا ان هذه الكلفة تبقى ارخص من كلفة استخدام السنترالات الخاصة او الهواتف الخليوية .

اما عن خريطة انتشار هذه الكابينات في شوارع صور فهي على الشكل التالي :

-       ساحة ابو ديب ، ساحة جنبلاط  ،       قرب مؤسسات الامام الصدر ،   مقابل اوتيل موريكس  ، مفرق المساكن ،   ساحة الاستراحة ،       دوار البص ،  مفرق العباسية ،  ثلاث كابينات في السنترال الرسمي ، اضافة الى بعض الاماكن المتفرقة الاخرى .

واليوم تبدو مدينة صور بحاجة ملحة لاضافة عدد آخر من كابينات الاتصال العمومي نتيجة الضغط الكبير الي تتعرض له تلك الموجودة حالياً والتي اصبحت غير قادرة على استيعاب ضغط المواطنين وتهافتهم خاصة بعد حرب الصيف حيث شهدت صور زيادة ملحوظة في عدد سكانها بعد ان وفد اليها عدد كبير من ابناء القرى والبلدات المجاورة اضافة الى الاجانب على اختلافهم .

ينتظرن ادوارهن قرب الكابين

وكما هي العادة في لبنان ، لا بد وان يتم استغلال المواطن بتكبيده نفقات اضافية غير قانونية تتمثل في زيادة مبلغ الف ليرة على ثمن البطاقة الرسمي يدفعه المواطن للتجار غير القانونيين الذين يبيعون بطاقات التخابر في متاجرهم ، وهنا يظهر نوع من التواطؤ بين وكلاء توزيع هذه البطاقات وموظفي اوجيرو من جهة وبين هؤلاء التجار من جهة ثانية ، فبينما يفترض ان تتوافر هذه البطاقات في السنترلات الرسمية وبسعرها الرسمي وعلى مدار الساعة ، قلما يجد المواطن طلبه في السنترال فيضطر للجوء الى هؤلاء التجار ودفع الزيادة لهم للحصول على بطاقة تخابر .

وقد طرحت شركة اوجيرو نوعين من بطاقات التخابر ، الاول هو " تيليكارت " وهو من فئتين ، فئة العشرة آلاف ليرة لبنانية وتباع بأحد عشرة الفاً وفئة الثلاثين الف ليرة وتباع بواحد وثلاثين والنوع الثاني هو بطاقة " كلام " وثمنها الرسمي خمسة عشرة الفاً وتباع بستة عشر وهذه يمكن استخدامها من الكابين اومن اي هاتف ثابت آخر .

ومع رواج ظاهرة استخدام هذه الكابينات في صور ، نشأت في استخدامها بعض الاساليب والطرق والعادات ، بعضها يدلل عن اخلاق وبعضها الاخر عن قلة ذوق وبعضها عن خفة دم وغيرها ذلك.

وقد رصدنا بعض العادات والاصول التي بدأت تتكرس لدى مستخدمي الكابين في مدينة صور رأينا ان نعرضها لما فيها من طرافة :

-       يحضر احد الاشخاص الى الكابين ليلاً وبحوزته كرسي بلاستيك صغير وخمس بطاقات تيليلكارت من فئة العشرة آلاف ليرة وقنينة عصير او بيبسي من الحجم الكبير ( ليتر ونصف ) ثم يجلس على كريسيه ويضع البطاقات امامه على طاولة الكابين المعدنية بعد ان يفرقها عن بعضها ليظهر عددها وفئتها ثم يفتح قنينة العصير ويضع الكارت في الهاتف ويبدأ اتصاله ، وقد يحضر اثناء ذلك شخص آخر يرغب بأجراء اتصال وينتظر لبعض الوقت ، فيومئ له صاحبنا ويدله بيده الى البطاقات الخمس المصفوفة امامه ويرفق ذلك بابتسامة ساخرة ، فيدب اليأس في نفس الوافد الجديد ويغادر المكان بحثاً عن كابين آخر  .

-       بعض الاشخاص من الذين يجرون اتصالات مطولة يتمتعون بذوق واخلاق ، فتراهم عندما يجدون اشخاصاً ينتظرون خارج الكابين يقطعون اتصالهم ويسمحون لهم بأجراء اتصالاتهم ثم يتابعون مكالمتهم على رواق !!

 

-       بعض الوافدين القليلي الذوق الى كابين يشغله شخص تراهم وقد التصقوا بزجاج الكابين وقد دسوا آذانهم داخله يسترقون السمع الى المكالمة واحياناً قد يشاركون فيها رأياً او اقتراحاً او ابتسامة تدل على اعجابهم بموضوعها الامر الذي قد يزعج المستخدم فيضطر الى ترك مكانه مرغماً للوافد الجديد الثقيل الظل .

مشهد يتكرر باستمرار

 

-       اما العشاق فوجدوا في الكابين ضالتهم ، اتصال معقول الكلفة ، مكالمة لا يمكن رصد صاحبها ، خصوصية ، وكلام في الحب يستمر احياناً لما بعد الثالثة فجراً .

-       كثير من مستخدمي الكابين يحملون سماعة الهاتف بيد وباليد الاخرى هاتفهم الخليوي !!

-       كثير من المستخدمين يتركون البطاقات الفارغة داخل الهاتف او على الطاولة الحديدية للكابين وذلك اما سهواً واما عمداً لخداع مستخدم آخر قد يعتقد ان البطاقة لا زال فيها رصيداً فيقوم باضاعة وقته في تجربتها .

والكثير الكثير مما لا مجال لذكره في هذه العجالة ولكن من دون شك فان خدمة الهاتف العمومي في مدينة صور تلعب دوراً هاماً في قضاء حوائج المواطنين والوافدين في الاتصالات المحلية والدولية وبكلفة معقولة .

                                                 رجـــوع                                    Hit Counter

 
 جميع الحقوق محفوظة  لموقع يا صور yasour.com 2005  ©