موقع يا
صور -
9/10/2007
تلقى موقعنا رسالة من احد الناشطين
الاجتماعيين البارزين في مدينة صور والذي لم
يرغب بنشر اسمه في الوقت الحاضر ، المقالة
بعنوان " آفاق سلبية تقلق اجواء المدينة "
وهنا نصها :
لا يختلف إثنان ، في أن مدينة صور أصبحت
مقصداً للراغبين في قضاء أوقات مريحة وجميلة
على شاطئها المميز وفي رحاب مؤسساتها السياحية
المنوعة من مطاعم ومقاهٍ وفنادق تزدان بها
شوارع المدينة وأطرافها ، فضلاً عما تمتلكه
مدينة صور من إرث تاريخي وحضاري يميزها عن
غيرها من المدن اللبنانية .
كما لا يمكن لأحد أن ينكر الجهد الكبير الذي
بذله المجلس البلدي في نقل المدينة من واقع
الإهمال واللامبالاة الذي عانت منه منذ ما
يزيد على نصف قرن إلى حين إنتخاب المجلس
البلدي قبل حوالي عقد من الزمن .
ولكن المقيمين في مدينة صور يقلقهم هذه الأيام
تفشي بعض مظاهر الفوضى والفلتان التي تسيء إلى
وجه صور وواقعها كمدينة سياحية تراثية ، إذ لا
سياحة ولا إزدهار في حال إضطراب الأمن
الإجتماعي ومن هذه الظواهر نذكر أولاً :
ظاهرة إنفلات إستخدام الدراجات النارية التي
تجوب شوارع وأزقة مدينة صور بشكل فوضوي ، بحيث
يقودها أولاد طائشون ويقومون بحركات بهلوانية
تهدد سلامتهم وسلامة المارة وتتسبب بحوادث سير
تهدد السلامة العامة ، وهذه الظاهرة يشاهدها
ويعاني منها أهل المدينة ليلاً ونهاراً حتى
ساعات متأخرة من الليل .
هذا مع العلم بأن معالي وزير الداخلية
والبلديات كان قد أصدر تعميماً حدد فيه مواقيت
سير الدراجات النارية المرخصة ، مابين السادسة
صباحاً والعاشرة مساءً ، وكلف بموجبه قوى
الأمن الداخلي العمل على تطبيقه ومصادرة
الدراجات النارية غير المرخصة وغير القانونية
وإتلافها فوراً . ولكن وبكل أسف فإن تطبيق هذا
القرار لا يتم في مدينة السياحة والتاريخ ؟
وثانياً : ظاهرة إطلاق المفرقعات التي تبدأ
قبل بداية شهر رمضان ولا تنتهي بنهايته ، وهي
مفرقعات تتجاوز في دويها وإزعاجها أصوات
الرصاص والمتفجرات أحياناً ، وكثيراً ما تسببت
بإشكالات وحرائق وإصابات جسدية ، وقد أدى ذلك
إلى إصدار أكثر من قرار عن وزارء الداخلية
المتعاقبين بمنعها والسماح فقط بالألعاب
النارية ذات الأضواء ، ولكن القرار وللأسف لم
ينفذ . ومع بداية شهر رمضان المبارك أصدر
المجلس البلدي في صور قراراً دعا فيه إلى
التقيد بمنع المفرقعات وبيعها وتداولها ولكن
هذا القرار لا ينفذ أيضاً ، فلا المجلس البلدي
يمتلك القوة التنفيذية الأمنية ، ولاقوى الأمن
الداخلي تمتلك الصلاحية في مصادرة كمية
المفرقعات التي قد توجد لدى أي من المحلات ،
هذا مع العلم بأن المسؤولية الكبرى تقع على
الحكومة التي يتوجب عليها إتخاذ الإجراءات
الكفيلة بعدم إستيراد وتصنيع المفرقعات وعدم
تداولها . فهل يجب أن نتوقع منذ الآن وحتى
قدوم عيد الفطر المبارك حصول المزيد من
الحوادث والإشكالات ؟
أوليس من حق المواطن الصوري وذلك المقيم في
المدينة أن يعيش في أجواء طبيعية وهادئة من
خلال تطبيق القوانين والأنظمة . وإذا كنا نقر
بأن مسؤولية كبيرة تقع على الأهالي الذين لا
يقومون بمراقبة وإرشاد أولادهم سواءً في
إستخدام الدراجات النارية أو المفرقعات
المؤذية والمزعجة ، فإن واجب السلطات الأمنية
والإدارية التصدي لمن يخرقون القانون
ويخالفونه .
فمن المسؤول ، سؤال موجه إلى وزارة الداخلية
والقائمقام والمجلس البلدي ؟