موقع يا صور الذي تابع قصة البناية يوماً بيوم
منذ تعرضها للقصف كان دعا في أوقات سابقة
متفرقة الى ضرورة إزالة هذه البناية بشكل تام
لان سقوطها سيؤدي الى كارثة جديدة في جوارها
ومؤخراً بدأ يسقط منها وبشكل يومي أنقاض من
الطوابق العليا الى الأرض الأمر الذي يثير ذعر
السكان الى ان أصيب قبل يومين المواطن محمد
هلال للمرة الثانية نتيجة سقوط بعض الأنقاض
قرب محله في البناية المقابلة فتراجعت حالته
الصحية كثيراً بعد ان كان قد قطع مرحل هامة في
علاجه .
هذا الاهمال والتباطؤ الرسمي والخطر المحدق
بالناس في كل حين دفع بسكان بناية محي الدين
وسكان الابنة المجاورة لها الى عقد مؤتمر صحفي
صباح اليوم بالقرب من البناية حضرته جميع
وسائل الإعلام المحلية حيث تحدث بإسم السكان
كل من سماحة الشيخ علي ياسين إمام مسجد
المدرسة الدينية والسيد محمد عجمي والسيدة
فاطمة شعبان كما حضر ممثل عن الدفاع المدني في
صور الذي يقع مقره في البناية .
واهم ما جاء في المؤتمر على لسان السكان يتلخص
بالتالي :
يسكن في بناية محي الدين والابنة المجاورة لها
أكثر من سبعين عائلة من مدينة صور ومنطقتها
وكان يوجد فيها مركز الدفاع المدني كما ويوجد
في الجوار حضانة للاطفال وكان يوجد فيها مقر
الصليب الاحمر الدولي .
ان البناية التي تعرضت للقصف بتاريخ 16/7/2006
وسقط فيها 32 شهيداً واكثر من 50 جريحاً تضررت
بشكل كبير واصبحت آيلة الى السقوط .
ما زال هناك جثث شهداء في البناية ومن غير
الممكن تحديد العدد الصحيح للشهداء خاصة وان
هناك مواطنين مازالوا يحضرون للسؤال عن اقارب
لهم فقدوا فيها ولم يعثر على جثثهم بعد .
ان حالة البناية تزداد سوءاً يوماً بعد يوم
نتيجة التشققات والانهيارات التي تحصل في
الطوابق العليا مما يشكل ضغطاً على الأساسات
ومما زاد الامر سوءاً تسرب مياه الشرب الى هذه
الاساسات نتيجة تحطم شبكة المواسير حيث غمرتها
المياه حتى عمق متر ونصف وهذا يشكل خطراً
اضافياً وقد تم ابلاغ مصلحة مياه صور لقطع
المياه عن البناية الا ان المصلحة لم تكترث
للامر وبعد مراجعتها مجدداً اعلن المسؤولون
فيها انهم لا يجرؤن على العمل بقربها او فيها
خوفاً من انهيارها .
ويقول السكان انهم اجروا اتصالات بقوات
الطوارئ الدولية التي وافق المسؤولون فيها على
إزالة البناية مجاناً بعد الحصول على ورقة
رسمية من بلدية صور الا ان البلدية لم توافق
على اعطائهم هذه الورقة
وتم تلزيم ازالة البناية الى شركة ورد التي
تبين انها لا تملك المعدات اللازمة للوصول الى
الطوابق العليا فقامت هذه الشركة بتلزيم
الإزالة عن جديد الى شركة منانا التي لم تباشر
عملها حتى اليوم وكل يوم تأخير يعرض السكان
لخطر إضافي .
ويقول السكان ان احداً من المسؤولين الرسميين
لم يزرهم وانهم لم يتلقوا اي مساعدة بإستثناء
تلك التي قدمها لهم حزب الله عبر مؤسسة جهاد
البناء .
وطالب السكان بلدية صور بتحديد موقفها مما
يحصل والمبادرة الى ايجاد حل سريع وجذري
لقضيتهم في اسرع وقت ممكن .