بداية
النشيد الوطني ونشيد "حزب الله"، ثم أناشيد
حماسية لفرقة الإسراء .
بعد ذلك تحدث رئيس مجلس الأمناء في تجمع
العلماء المسلمين الشيخ احمد الزين، استهل
حديثه بالتحية الى الأمين العام ل"حزب الله"
السيد حسن نصرالله، ودعا الى "عدم ترك الشعب
الفلسطيني يواجه وحده الصهيونية العالمية
المدعومة من الغرب، وخصوصا الولايات المتحدة
الأميركية، بحجة استقلالية القرار الفلسطيني".
أضاف: "ان قرار ترك الشعب الفلسطيني وحيدا هو
وتخل للعرب عن قلب العروبة فلسطين، وتخل
للشعوب والانظمة الحاكمة عن القيام بواجبها
نحو القدس الشريف"، مؤكدا "ان المقاومة هي
الأسلوب الوحيد الذي يمكن ان يواجه السلاح
النووي الصهيوني وتشكل الأسلوب الوحيد في
مواجهة الغطرسة الإسرائيلية والأميركية".
بدوره، دعا النائب عبد المجيد صالح الجميع الى
"ضرورة تلطيف الخطاب السياسي، والتلطف بالناس
ويرأفوا بهذا الوطن ويحفظوا مقاومته وممانعته،
لا ان يستحضروا روح الفتنة او الشدة"، وقال:
"ونحن في رحاب شهر رمضان المبارك، وانطلاقا من
هذه القيم وهذا اليوم، ولكي يبقى في ذاكرة
الأيام قصة للأديان السماوية التي أرسلها الله
رحمة للعالمين وليبقى راسخا في ذاكرة أجيالنا،
يستوجب كل ذلك طرح سؤال واحد، هل أصبحت القدس
اقرب بعد هذا الانتصار الذي حققته المقاومة في
حرب تموز ليضاف الى الانتصارات السابقة".
ثم ألقى مسؤول منطقة الجنوب في "حزب الله"
الشيخ نبيل قاووق كلمة قال فيها: "إن خصمنا
اليوم في هذه المواجهة السياسية المحتدمة هي
اميركا ومشروعها". واشار إلى أن "لبنان يعيش
مرحلة مأزق سياسي كبير من خلال هذه الانقسامات
السياسية الواسعة"، مشيرا إلى "أن المرحلة
تطلب مواقف مسؤولة بمستوى المشكلة، وان المدخل
للعلاج ان نشكل معا حكومة وحدة وطنية تؤسس
لبناء الدولة القادرة والعادلة". واكد "ألا
خلاص للبنان إلا بحكومة وحدة وطنية، وبغير هذا
الاتجاه، يكون لبنان على طريق تعميق الأزمات
والانقسامات، وهذا ليس لمصلحة أحد. فلنوفر على
بعضنا البعض، ولنستمع للأولويات اللبنانية، لا
للمطالب الأميركية لانها هي التي ترفض تشكيل
حكومة وحدة وطنية".
ولفت إلى "ان القادة الإسرائيليين جددوا
رهاناتهم على الانقسام بين "حزب الله" وحركة
"أمل"، وهذا يسعدنا لانه يكشف حجم الجهل
والغباء السياسي والحسابات الخاطئة في مواجهة
المقاومة"، وقال: "فليبنوا على سراب أوهامهم
لتكون السقطة مدوية، لان تحالف "أمل" و"حزب
الله" استراتيجي قوي ومتين لا تراجع عنه، وان
سعي أميركا وإسرائيل وبعض المرتبطين بالمشروع
الاميركي في لبنان يعملون في السر العلن على
ايجاد انقسامات ورهانات على خلافات بين "حزب
الله" و"امل"، مشيرا إلى أن "حجم الاستهداف من
قبل هؤلاء دليل على حجم قوة وتأثير ومتانة
وفاعلية هذا التحالف في رسم مستقبل لبنان وصون
انجازات المقاومة وسلاحها في وجه التحديات
الاسرائيلية".
اضاف: "قد يجهل الاميركيون طبيعة السياسة
الداخلية اللبنانية وحقائقها، لكن قوى وفريق
14 شباط يعرفون تماما طبيعة السياسة الداخلية
اللبنانية وحقائقها بألا خلاص في لبنان الا
بحكومة وحدة وطنية. ويؤسفنا ان تكون كلمة
اميركا مسموعة عند قوى 14 شباط اكثر من كلمة
شركائهم في الوطن". وأسف ان "تكون الحكومة
عملت على كسب ود اميركا وصداقتها وثقتها،
بينما فشلت في ان تحافظ على ثقة المقاومة. ان
المقاومة ما اعطت ثقة لاي حكومة من قبل"،
مشيرا إلى "انهم فشلوا في المحافظة على هذه
الثقة، وثقة اللبنانيين ببعضهم البعض. ان ثقة
المقاومة بالحكومة هي انفع واربح واضمن لهم من
كل الصداقات والثقات التي يكسبونها في العالم،
لاننا جميعنا شركاء في الوطن. ونحن نستطيع ان
نجد الحلول المناسبة لوطننا، وأن نؤسس للدولة
القوية القادرة والعادلة. وأن يطلب منا أن
نسكت بينما هم انقلبوا على البيان الوزاري
والتزاماتهم السياسية مع المقاومة، فلا يمكننا
ان نسكت على هذا. وهل يراد لنا ايضا ان نسكت
على عظيم الاساءة منهم الينا بتعمد وباصرار
الصداقة مع رايس وبولتون وبوش وهم متورطون.
الادارة الاميركية قتلتنا وقتلت اطفالنا، فكفى
بذلك اساءة بل ادانة".
وتابع: "في هذه المرحلة، يعيش لبنان مأزقا
سياسيا كبيرا، وهناك انقسامات سياسية واسعة.
ولا تعالج المشكلة بتجميل الخطاب السياسي او
بمناورات كلامية جربناها في الماضي، بل إن
خطورة المرحلة وحساسيتها تتطلبان مواقف مسؤولة
بمستوى المرحلة، والمدخل للعلاج ان نشكل معا
حكومة وحدة وطنية تؤسس لبناء الدولة القادرة
والعادلة". وقال: "ليس لدينا أي أمر نخفيه، كل
برنامجنا السياسي معروف في لبنان، وليس لدينا
نوايا مبيتة ومخيفة. لكن للأسف، اننا اكتشفنا
حقيقة النوايا والخلفيات السياسية لرموز قوى
14 شباط ورموز السلطة في لبنان، لقد انقلبوا
على الالتزامات السياسية والبيان الوزاري،
وهذا ليس أمرا صغيرا ليتم تجاوزه بتجميل خطاب
سياسي او اشاعة مناخات تهدئة مصطنعة. ونريد ان
نوضح لكل قوى 14 شباط صحيح انكم تمثلون مشروعا
سياسيا، ونحن نمثل مشروعا سياسيا، لكن في
العمق مشكلتنا نحن في "حزب الله" مع اميركا
ومشروعها". أضاف: "ان خصمنا السياسي هو اميركا
ومشروعها، ولا نريد لكم ان تكونوا ادوات لهذا
المشروع. نريد لكم ان تعملوا بشعاراتكم لبنان
اولا، وتعرفون ماذا تريد اميركا من لبنان، فهي
لا تريد صداقة مع احد، ولا تحالف مع احد، ولا
مساعدة أحد، انما تريد ان تخدم اسرائيل للعمل
على محاصرة سلاح المقاومة، وننصحهم بألا
تصدقوا رايس وبوش، فاميركا لا تقبلكم بمستوى
حلفاء او اصدقاء. وليس لها صديق في المنطقة
الا اسرائيل، فانكم تراهنون على سراب ولا نريد
لكم ان تراهنوا على سراب. نعم اميركا هي خصمنا
اليوم في لبنان في هذه المواجهة السياسية
المحتدمة، ولقد استنفدت كل طاقاتها
الدبلوماسية، وكل طاقاتها السياسية وحركة
الادوات السياسية اللبنانية المرتبطة بالمشروع
الاميركي". وأشار الى ان "بعض قوى 14 شباط
انزلق وتورط بالسعي لحرف قوات "اليونيفيل" عن
مهامها التي اتت لاجلها"، مؤكدا "أن هذه القوى
تريد ان تستقوي بقوات "اليونيفيل" لتغيير
المعادلة الداخلية وفرض قواعد ومعادلات
وتوازنات سياسية جديدة. فإن قوات اليونيفيل لم
تأت لمساعدة اسرائيل ولم تأت لمساعدة قوى 14
شباط في مقابل خصومها السياسيين، وخير لقوات
اليونيفيل ألا تقع في الافخاخ الاسرائيلية
وألا تضيع في زواريب السياسة الداخلية
اللبنانية. نحن سهلنا وما زلنا نسهل انتشار
قوات اليونيفيل في الجنوب بجانب الجيش
اللبناني، ونعرف تماما ان المهمة الوحيدة التي
حددت لها العمل على مساعدة الجيش اللبناني في
حماية السيادة اللبنانية، ولا مشكلة لدينا
طالما التزموا هذه المهام". وتوجه إلى
الأميركيين بالقول: "اننا في "حزب الله" لا
ندعي اننا اقوى من اميركا في مجلس الامن او في
ساحات المجتمع الدولي أو في العواصم الكبرى،
لكن نقول ان اميركا تخضع دول كبرى وعظمى وتسير
مجلس الامن وتخضعه، لكنها وادواتها اعجز من ان
يخضعوا او يحاصروا "حزب الله" في لبنان".