جولة جنوبية لوفد كبير من تيار المردة شملت مناطق المواجهات

 

موقع يا صور - 3/9/2007

حلّ أهالي زغرتا (الشمال) ضيوفا في الجنوب بعدما أمضوا يوما طويلا في العديد من القرى والبلدات الجنوبية، حيث نظم تيار المردة جولة لعشرات العائلات الزغرتاوية الذين كانوا قد فتحوا منازلهم لابناء وطنهم الجنوبيين خلال عدوان تموز 2006، فكانت المحطة الاولى في بلدة زبقين في أقصى الجنوب بعدما مروا في العديد من القرى الجنوبية الساحلية فاستقبلوا في ساحة البلدة وسط نثر الارز والورود وكثير من العناق بين الاهل والاحبة، لم تستطع الفرحة ان تحبس الدموع، دموع الفرحة يالانتصار الذي تحقق بفضل دماء الشهداء وصبر الاهالي ووحدة اللبنانيين خلف مقاومتهم، وفرحة اللقاء مجددا، فبعد كلمات الترحيب والشكر تبادلوا الرايات والفولارات فردا فردا، وإحتفل اللبنانيون بالنصر الالهي على الطريقة القروية الشعبية حيث اقيمت المائدة القروية فتحلقوا حول "الصاج" وخبزوا سويا خبز المرقوق على نغم اناشيد المقاومة والانتصار رافعين صور سيد المقاومة والقائد الشمالي الوزير فرنجية .

بعد ذلك جالوا داخل البلدة واطلعوا على حجم الدمار الذي خلفه العدوان، وانهوا محطتهم الاولى عند اضرحة شهداء الوطن شهداء الوعد الصادق فصلوا لارواحهم الطاهرة التي دفعوها لحماية الوطن وسيادته.

بعد ذلك كانت المحطة الثانية في بلدة صديقين مرورا بالعديد من القرى الجنوبية حيث كانت هذه القرى تستقبلهم بالزغاريد والفرحة وتحيات الشكر وعند مدخل صديقين تجمع الاهالي ونحروا لهم الخراف ونثر الورود الحمراء على القادمين من الشمال الوفي  فكان الاستقبال المميز من قبل والدة شهيد الوعد الصادق "ربيع خريباني" التي كانت تلقت خبر استشهاده في زغرتا فما كان من اهل زغرتا وقتها الا ان فتحوا بيوت العزاء على خبر استشهاده ومواساة اهله، فكانت فرحة اللقاء مجددا طاغية على تلك الايام التي عبروا فيها عن تمسكهم بالمقاومة وقيادتها والقيادات الوطنية التي وحدت وصنعت العزة والسيادة والكرامة لكل لبنان من جنوبه الى شماله ومن بحره الى بقاعه.

وكانت المحطة الثالثة في بلدة قانا عند شهداء المجزرة الثانية فكان في استقبالهم عوائل الشهداء والاهالي حيث قام الجريح محمد شلهوب والد الطفلة الشهيدة زينب التي دخلت صورتها الى كل منزل بتقديم راية المقاومة كأفضل هدية من عوائل الشهداء للاهل الاوفياء، وفي جولة بين الاضرحة وامام صور الشهداء استعادوا مشاهد المجازر الصهيونية بحق ابناء الوطن فبكى الجميع وصلّوا ووضعوا الورود على الاضرحة.

وفي ختام اليوم الجنوبي الطويل اقام حزب الله على شرف الضيوف مأدبة غداء تكريمية في مطعم سيتي بارك في صور بحضور المسؤول السياسي لحزب الله في الجنوب الشيخ حسن عز الدين، وكانت مناسبة تحدثت خلالها دعد فرنجية عن تيار المردة بعد كلمة ترحيبية على حسن الضيافة قالت اننا هنا نؤكد دعمنا كتيار مردة للمقاومة وتواصلنا مع اهلنا في الجنوب الذين نستمد منهم الصمود والمواجهة بوجه العدو الاسرائيلي وخصوصا قوة الامهات الثكالى الذين نكتسب منهم نعمة الصبر والامل بمستقبل واعد وايمان بالقضية الوطنية لنثبّت مبادئنا على الوحدة الوطنية والعيش المشترك.

بدوره الشيخ عز الدين اثنى بكلمة ترحيبية على ما قدمه اهالي زغرتا لاهلهم في الجنوب ابان عدوان تموز 2006 ، وقال اهلا وسهلا بكم يا ابطال الشمال الذين ترتدون عباءة العروبة لنستقبلكم هنا على ارض الجنوب ولنقدم اليكم عباءة المقاومة، لنكون معا نظلل هذا الوطن بعباءة العزة والكرامة والشهامة والافتخار والمحبة، مضيفا لقد حفظتم الامانة وقدمتم ما تقتديه الشهامة.

وفي الشأن السياسي أكد عز الدين ان المعارضة وعلى لسان دولة الرئيس نبيه بري قدمت أقصى ما يمكن ان تتنازل عنه، وهي انها تجاوزت وقفزت عن خيار حكومة الوحدة الوطنية وبذلك قدمت أقصى ما يمكن ان تقدمه وجعلت الكرة في ملعب فريق السلطة واللاعب الدولي والاقليمي، وأضاف ان هذا الطرح نزع كل الذرائع والحجج الذي يمكن ان يقدمها فريق السلطة الذي اصبح امام امتحان كبير وعظيم اما ان يثبت هذا الفريق وهذه السلطة انهم بحجم الوطن ومصالحه وبحجم انجازات المقاومة وما قدمته لهذا الوطن ويسير باتجاه التوافق على رئيس للجمهورية ويتم انتخابه من خلال الدستور والقانون الذي يقول بنصاب الثلثين وبذلك نكون قد خرجنا جميعا كلبنانيين وكقوى سياسية من هذا المأزق السياسي القائم وايضا نكون جميعا قد أخرجنا هذا الوطن من هذه الازمة السياسية الحادة، فلا يظنن احد ان الطرح الذي قدمته المعارضة هو من باب الضعف او انعدام الخيارات، هذا ليس صحيحا، وحذاري ان يقدر هذا الفريق ذلك لانه سيكون مخطئا، مشيرا الى ان المعارضة ما زالت تملك الكثير من الخيارات التي تستطيع من خلالها ان تحافظ على الشراكة والمصالح العليا في هذا الوطن وانجازات المقاومة وعلى دور وموقع هذا البلد.

وشدد عز الدين على ان فريق السلطة سيتحمل المسؤولية فيما لو لم يتلقف هذه الايجابية من المعارضة وأي خيار غير التوافق على رئيس للجمهورية سيكون انصياع للارادة الاجنبية وبالتالي تحقيقا للاملاءات والشروط الامريكية والاسرائيلية.

وختم عز الدين بالقول نعاهد اهلنا في الجنوب والشمال والبقاع وكل لبنان باننا في المقاومة لن نلقي السلاح حتى تتحرر كل ذرة تراب من ارض الوطن، ولطالما في سجون العدو الصهيوني اسرى ومعتقلين، وما زال هذا العدو يشكل خطرا داهما على لبنان فقط نتخلى عن سلاحنا لمصلحة الخطة الدفاعية التي يتبناها لبنان عندئذ يتحول هذا السلاح من سلاح مقاومة الى سلاح الاستراتيجية الدفاعية.

 

                                                 رجـــوع                                    Hit Counter

 
 جميع الحقوق محفوظة  لموقع يا صور yasour.com 2005  ©