موقع يا
صور -
1/9/2007
يعتبر مبنى السراي الحكومي في مدينة صور من
اعرق واقدم المباني في المدينة إن لم يكن
اقدمها على الاطلاق ، فهذه السرايا التي بناها
الشيخ عباس المحمد آل نصار عام 1750 م عندما
اصبح والياً على مدينة صور وجعلها مقراً
للحكومة لم تزل منذ ذلك الحين تجمع بين
جنباتها كل مكاتب الادارات الرسمية والعامة
منذ زمن الامبراطورية العثمانية الى زمن
الانتداب الفرنسي وصولاً الى عهد الجمهورية
اللبنانية المستقلة .
واعتاد الصوريون ان يقصدوا السراي الحكومي
لانجاز معاملاتهم وتقديم طلباتهم الرسمية
المختلفة ففيها دوائر النفوس والاحوال الشخصية
ومركز الامن العام ومفرزة قوى الامن الداخلي
والسجن ومحتسبية مال قضاء صور والقائمقامية
والمكتب العقاري المعاون وغيرها وهي كانت
كمركز لقضاء واسع ويتمتع بكثافة سكانية تستقطب
المواطنين الى قلب صور من مختلف ارجاء القضاء
.
هذا التوافد اليومي لاصحاب المصالح والمعاملات
الى سراي صور الحكومي جعل من المنطقة المحاذية
لها منطقة مزدهرة تجارياً استفاد منها ابناء
المدينة الى اقضى الحدود كما تواجد حول السراي
الحكومي عدد من مكاتب المخاتير و التي اشتهرت
تاريخياً ولعل ابرزها على الاطلاق كان مكتب
مختار صور السابق المرحوم راشد سحمراني والذي
يشغله اليوم ابنه مختار حي المنارة ناصر
سحمراني .
ومؤخراً وبعد ان قامت لجنة فنية مختصة بالكشف
على مبنى السراي تبين انه اصبح بحاجة للترميم
والتدعيم بشكل سريع مخافة تعرضه لانهيار مفاجئ
بعدما تخطى عمره المئتين وخمسين عاماً .
وبالفعل باشرت الدوائر والمراكز الرسمية
المتواجدة في السراي بالانتقال الى مراكز اخرى
في مدينة صور بشكل مؤقت ولحين الانتهاء من
اعمال الترميم .
ومنذ حوالي الاسبوعين انجزت الشركة المتعهدة
اعمال الترميم والتدعيم المطلوبة منها وخرجت
السراي بحلة جديدة رائعة وباتت جاهزة لان
تستقبل مجدداً الادرات والمصالح الرسمية .
اول العائدين الى سراي صور كان قسم النفوس
ودوائر الاحوال الشخصية ، وقد استقبل
المواطنون هذه العودة الى المقر التاريخي
بارتياح وترحيب ، وكذلك الموظفون الذين ابدوا
ارتياحهم للخطوة .
وقد جال مراسلا موقع يا صور رامي امين واحمد
خباز في مبنى السراي واطلعوا على سير العمل
واستمعوا الى آراء بعض المواطنين الذين اجمعوا
على اهمية العودة الى المبنى التاريخي لسراي
صور لما في ذلك من رمزية كبيرة اولاً وتسهيل
لامور المواطنين ثانياً وانعاش للحركة
التجارية والاقتصادية في السوق ثالثاً .
كما كان لموقعنا مقابلتين قصيرتين مع كل من
مختارة حي الحسينية فاطمة سحمراني ومختار حي
الكاثوليك اديب براضعي حول قضية السراي ، هنا
نصهما :