4 – الوضع الاجتماعي: تسير الحياة الاجتماعية
في صور بإيقاع بطيء نسبياً عما اعتادت عليه
المدينة في أوقات مماثلة من أعوام سابقة وفيما
خلا زيارات الاطمئنان بين الأهل والأصدقاء
وزيارات التعزية بالشهداء والمشاركة في
الاحتفالات التأبينية فإن حركة المجتمع الصوري
راكدة في ظل انكفاء الجمعيات الأهلية
والاجتماعية عن القيام بأدوارها من دون اسباب
واضحة .
5- الوضع السكاني: تشهد مدينة صور في الوقت
الحالي ازدحاماً سكانياً كبيراً لم تعهده من
قبل ، فمعظم هيئات الاغاثة الدولية والعربية
والمراسلين الصحافيين العرب والاجانب وعدد
كبير من الموظفين الدوليين التابعين للامم
المتحدة قد اتخذوا من مدينة صور مكاناً
لاقامتهم فامتلأت فنادق المدينة الثلاثة
بأكملها ولم يعد فيها موطئ قدم وكذلك الحال
بالنسبة للشقق المفروشة .
من ناحية ثانية نزح الى صور عدد كبير من ابناء
القرى المجاورة الذين دمرت منازلهم بالكامل
فعمدوا الى استئجار منازل لهم في مدينة صور
وضواحيها القريبة كالحوش والمساكن وتفيد
المعلومات ان العثور على شقة خالية برسم
الايجار في مدينة صور قد اصبح من الصعوبة
بمكان ان لم نقل من المستحيلات ، وقد ترتب على
هذا الوضع ارتفاع ملحوظ في قيمة بدلات الايجار
للشقق الخالية بنسبة كبيرة .
6- الوضع الاقتصادي : كان من نتيجة اعتماد صور
كمقر لعدد من الهيئات الدولية وهيئات الاغاثة
ووسائل الاعلام العالمية كما وللتدفق السكاني
اليها ان تنشط دورة الحياة الاقتصادية في
المدينة بشكل كبير وملحوظ للغاية .
فمن ناحية اولى اغتنم عدد من ابناء المدينة
الفرصة وحصلوا على وظائف مع القوات الدولية او
هيئات الامم المتحدة او حتى هيئات الاغاثة
والبعثات الصحافية وتنوعت الوظائف من حارس الى
سائق او مترجم او دليل وكذلك تم توظيف عدد من
اصحاب الاختصاص في مجالي الكومبيوتر
والاتصالات .
ومن ناحية ثانية كان للوافدين الى المدينة دور
هام ايضاً في تفعيل الدورة الاقتصادية كونهم
شكلوا كتلة استهلاكية اضافية تعتمد في تأمين
حاجياتها على السوق المحلي الصوري .
وبشكل عام يمكن القول ان جميع مرافق المدينة
تشهد حركة اقتصادية ناشطة ويتوقع ان ترتفع
وتيرة هذه الحركة مع اكتمال وصول القوات
الدولية الى جنوب الليطاني حيث تعتبر صور
المدينة الكبرى الوحيدة في هذا القطاع والتي
لا بد وان تعتمد كمقر ومركز لحركة ونشاطات
افراد هذه القوة الدولية .
معروف عن الصوريين أنهم يتأقلمون بسرعة كبيرة
مع ظروفهم المستجدة والطارئة وهم يعرفون من
اين تؤكل الكتف وبالتالي يؤمل أن تأتي هذه
المرحلة الجديدة بالخير على مدينة صور وأهلها
لتعويضهم عن بعض المآسي والدمار الذي حل بهم
وبأهلهم على امتداد الجنوب اللبناني مع
التأكيد ان لاشيئ يعوض دماء الشهداء الابرار
سوى النصر العظيم الذي حققته المقاومة البطلة
.
صور مقبلة على مرحلة جديدة قد تطول وقد تقصر ،
الا ان الثابت الوحيد ان مدينة صور والحياة
فيها بعد انتصار تموز عام 2006 هي غير مدينة
صور والحياة فيها قبل هذا الانتصار .